وجمع الصدوق بينهما بالتخيير مع رجحان الصيد (1) ، استنادا إلى ما صرّح بكون الصيد أحبّ (2).
وتردّه صحيحة الحلبي المتقدّمة ، فيتعيّن العمل بإحدى الروايتين ، والأولى أرجح ، لموافقتها لاستصحاب حلّية الصيد وحرمة الميّتة ، ومخالفتها لما عليه أكثر العامّة ، سيّما رؤساؤهم وأصحاب أبي حنيفة (3).
وجمع آخر بوجوه أخر خالية عن الشاهد.
ولو لم يتمكّن من الفداء حينئذ ، يقضيه إذا رجع من ماله ، كما صرّح به في موثّقة يونس.
ولو لم يتمكّن منه حين الرجوع أيضا يرجع إلى بدله من الصوم ونحوه إن كان له بدل ، لصدق الفداء عليه ، كما يأتي في بحث الكفّارات.
ولو لم يكن له بدل أو كان وعجز عنه أيضا يأكل الميّتة ، وفاقا للمبسوط والتهذيب والمهذّب والشرائع والقواعد (4) وغيرها (5) ، لاختصاص أخبار تقديم الصيد بما إذا تمكّن من الفداء ، للأمر به ، فتبقى أخبار تقديم الميّتة في هذا المورد خالية عن المعارض ، فيجب العمل بها البتّة.
وفي المسألة أقوال أخر وفروع أخر لا ينبغي لمن له أمر آخر أهمّ الاشتغال بذكرها ، فإنّ المسألة مجرّد فرض يندر الاحتياج إليها جدّا ، ونحوها أكثر مسائل الصيد ، ولذا ارتكبنا فيه نحوا من الاقتصار.
__________________
(1) الفقيه 2 : 235.
(2) الفقيه 2 : 235 1121 ، الوسائل 13 : 85 أبواب كفارات الصيد ب 43 ح 4.
(3) المغني والشرح الكبير 3 : 296 ، انظر الأم للشافعي 2 : 253.
(4) المبسوط 1 : 349 ، التهذيب 5 : 368 ، المهذّب 1 : 230 ، الشرائع 1 : 293 ، القواعد 1 : 96.
(5) كالرياض 1 : 462.




