الإرادة ، والزنبور والنمل والأفعى والعقرب والفأرة وهوام الجسد والغراب يرمى ، والسائر باق تحت الأصل من الوحوش والطيور والحشرات.
المسألة الرابعة : ما مرّ من تحريم الصيد إنّما هو في الصيد البرّي ، وأمّا البحري فلا يحرم ، بالإجماعين (1) ، والكتاب (2) ، والسنّة المستفيضة (3).
والمراد بالبحر يعمّ النهر أيضا كما قيل (4) ، بل لا خلاف كما عن التبيان ، قال : لأنّ العرب تسمّي النهر بحرا (5) ، ومنه قوله تعالى ( ظَهَرَ الْفَسادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ ) (6).
والأغلب في البحر هو الذي يكون ماؤه مالحا ، لكن إذا أطلق دخل فيه الأنهار بلا خلاف.
المسألة الخامسة : التفرقة بين صيد البرّ والبحر إنّما هي بالتعيّش ، فما يعيش في البرّ فمن البرّي وإن كان أصله من البحر ، وما يعيش في البحر فمن البحر ، لصدق الاسم ، وصحيحة محمد : مرّ أبو جعفر 7 على ناس وهم يأكلون جرادا ، فقال : « سبحان الله وأنتم محرمون » ، فقالوا : وإنّما هو من البحر ، فقال : « فارمسوه في الماء إذن » (7).
وصحيحة ابن عمّار : « كلّ شيء يكون أصله في البحر ويكون في البرّ
__________________
(1) انظر الرياض 1 : 446.
(2) المائدة : 96.
(3) الوسائل 12 : 425 أبواب تروك الإحرام ب 6.
(4) انظر الرياض 1 : 446.
(5) التبيان 4 : 28.
(6) الروم : 41.
(7) الكافي 4 : 393 6 ، الفقيه 2 : 235 1119 ، التهذيب 5 : 363 1263 ، الوسائل 12 : 428 أبواب تروك الإحرام ب 7 ح 1 ، بتفاوت.




