مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 11 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 34 من 407

لصدق الضرر على بذل الزائد على الثمن مطلقا ، كما يظهر من استدلال بعضهم لخيار الغبن مطلقا بنفي الضرر. (1) إلاّ أنّ في صدق الضرر على مثل ذلك نظرا ، لما يقع بإزائه من تحصيل مقدّمات الحجّ بملاحظة العلّة المنصوصة في صحيحة صفوان الواردة في شراء ماء الوضوء بمائة درهم أو ألف درهم من قوله : « وما يشتري بذلك مال كثير » (2) ، فإنّه علّل وجوب الشراء بأنّه يشتري بإزائه مالا كثيرا ، وهو هنا أيضا متحقّق.

وتؤيّده الأخبار الأخر المتضمّنة لشراء ماء الوضوء بمائة ألف أو ألف أو مائة دينار (3) ، فالأقرب هو مذهب الأكثر.

ومنه يظهر وجوب بيع المتاع أو الضياع بأقلّ من ثمن المثل ولو كثيرا إذا لم يمكن البيع بالثمن ، للعلّة المنصوصة ، ولأنّه يجب البيع لو كان ثمنه الزاد أو الراحلة ويتعدّى إلى ثمنهما بالإجماع المركّب ، مع أنّ العلّة المنصوصة جارية هنا أيضا.

المسألة الخامسة : لو كان له دين وهو قادر على اقتضائه وجب عليه إجماعا ، لصدق الاستطاعة ، ولو لم يقدر لم يجب.

ولو كان مؤجّلا هل تجب عليه الاستدانة للحجّ وأداؤه من ماله بعد الأجل ، وكذا لو كان له مال لا يمكنه الحجّ ولم يمكن بيعه في الحال ، فهل تجب الاستدانة؟

__________________

(1) كما في التذكرة 1 : 522.

(2) الكافي 3 : 74 17 ، الفقيه 1 : 23 71 ، التهذيب 1 : 406 1276 ، الوسائل 3 : 389 أبواب التيمم ب 26 ح 1 ، وفي الفقيه : وما يسوؤني ، وفي الوسائل : وما يسرّني ، بدل : وما يشتري.

(3) انظر الوسائل 3 : 389 أبواب التيمم ب 26.

الصفحة 34 من 407