ولصحيحة حريز : « كلّما خاف المحرم على نفسه من السباع والحيّات وغيرها فليقتله ، وإن لم يردك فلا ترده » (1).
وفي رواية العرزمي : « يقتل المحرم كلّما خشيه على نفسه » (2).
وفي صحيحة أخرى لابن عمّار : « كلّ شيء أرادك فاقتله » (3).
وهل يجوز قتل الحيّة مطلقا ، لبعض ما مرّ من الروايات المطلقة ، كما هو الأشهر ، بل عن الغنية والمبسوط : الإجماع عليه (4)؟
أو يختصّ بصورة الخوف ، كما عن السرائر (5)؟
الظاهر : الثاني ، لصحيحة ابن عمّار المتقدّمة ، التي هي أخصّ مطلقا ممّا مرّ.
وفي رواية غياث بن إبراهيم : « يقتل المحرم الزنبور والنسر والأسود والذئب ، وما خاف أن يعدو عليه » ، وقال : « الكلب العقور هو الذئب » (6).
والظاهر أنّ تجويز قتل الزنبور وما بعده أيضا لأجل الخوف لا مطلقا ، وإن احتمل الإطلاق في الزنبور لهذه الرواية التي هي أخصّ ممّا دلّ على المنع ، ولذا تردّد في الشرائع (7) ، بل وجوّز قتله في المبسوط (8).
__________________
(1) الكافي 4 : 363 1 ، الوسائل 12 : 544 أبواب تروك الإحرام ب 81 ح 1.
(2) الكافي 4 : 364 10 ، الوسائل 12 : 546 أبواب تروك الإحرام ب 81 ح 7.
(3) الكافي 4 : 364 5 ، الوسائل 12 : 547 أبواب تروك الإحرام ب 81 ح 9.
(4) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 575 ، المبسوط 1 : 338.
(5) السرائر 1 : 567.
(6) الكافي 4 : 363 4 ، الوسائل 12 : 546 أبواب تروك الإحرام ب 81 ح 8.
(7) الشرائع 1 : 284.
(8) المبسوط 1 : 339.




