وقال في التذكرة : وعن المبسوط عدم الوجوب (1) ، وقال في التذكرة : فإن كانت تجحف بماله لم يلزمه شراؤه وإن تمكّن على إشكال (2).
وفي التحرير : ولو وجده بأكثر من ثمن المثل أو بأكثر من أجرة المثل ، فإن تضرّر به لم يجب الشراء إجماعا ، وإن لم يتضرّر فالأقرب وجوب الشراء (3). انتهى.
ومراده من التضرّر إمّا إهلاك النفس والعيال ، أو الوقوع في ذلّ المسكنة والسؤال ، فلا يجب مع مثل ذلك ويجب بدونه ، أو المراد ما يعدّ ضررا عرفا ولو كان ماليّا أي لم تكن الزيادة شيئا لا يعدّ بالنسبة إليه ضررا وهذا هو مراده من قوله في التذكرة : تجحف بماله.
أقول : دليل الأكثر : عمومات (4) وجوب الحجّ بالاستطاعة ، أو بوجدان الزاد والراحلة ، ولا شكّ أنّ مثل ذلك الشخص واجد لهما عرفا.
ويدلّ عليه أيضا المرويّ في الدعائم المتقدّم في بحث التيمّم : فيمن يجد الماء بثمن غال ، قال : « إذا كان واجدا لثمنه فقد وجده » (5).
ودليل النافين للوجوب الذي يمكن التعويل عليه : أدلّة نفي الضرر والضرار والعسر والحرج ، بجعلها معارضا للأولى وتقديم الثانية ، أو الرجوع إلى الأصل.
ومنه يظهر دليل المفصّل بين الإجحاف والتضرّر وعدمه.
والحقّ على الظاهر مع المفصّل ، لما ذكر ، بل النافي للوجوب مطلقا ،
__________________
(1) التذكرة 1 : 301 ، وهو في المبسوط 1 : 300.
(2) التذكرة 1 : 301.
(3) التحرير 1 : 92.
(4) الوسائل 11 : 33 أبواب وجوب الحجّ وشرائطه ب 8.
(5) دعائم الإسلام 1 : 121 ، مستدرك الوسائل 2 : 549 أبواب التيمم ب 20 ح 1.




