مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 11 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 33 من 407

وقال في التذكرة : وعن المبسوط عدم الوجوب (1) ، وقال في التذكرة : فإن كانت تجحف بماله لم يلزمه شراؤه وإن تمكّن على إشكال (2).

وفي التحرير : ولو وجده بأكثر من ثمن المثل أو بأكثر من أجرة المثل ، فإن تضرّر به لم يجب الشراء إجماعا ، وإن لم يتضرّر فالأقرب وجوب الشراء (3). انتهى.

ومراده من التضرّر إمّا إهلاك النفس والعيال ، أو الوقوع في ذلّ المسكنة والسؤال ، فلا يجب مع مثل ذلك ويجب بدونه ، أو المراد ما يعدّ ضررا عرفا ولو كان ماليّا أي لم تكن الزيادة شيئا لا يعدّ بالنسبة إليه ضررا وهذا هو مراده من قوله في التذكرة : تجحف بماله.

أقول : دليل الأكثر : عمومات (4) وجوب الحجّ بالاستطاعة ، أو بوجدان الزاد والراحلة ، ولا شكّ أنّ مثل ذلك الشخص واجد لهما عرفا.

ويدلّ عليه أيضا المرويّ في الدعائم المتقدّم في بحث التيمّم : فيمن يجد الماء بثمن غال ، قال : « إذا كان واجدا لثمنه فقد وجده » (5).

ودليل النافين للوجوب الذي يمكن التعويل عليه : أدلّة نفي الضرر والضرار والعسر والحرج ، بجعلها معارضا للأولى وتقديم الثانية ، أو الرجوع إلى الأصل.

ومنه يظهر دليل المفصّل بين الإجحاف والتضرّر وعدمه.

والحقّ على الظاهر مع المفصّل ، لما ذكر ، بل النافي للوجوب مطلقا ،

__________________

(1) التذكرة 1 : 301 ، وهو في المبسوط 1 : 300.

(2) التذكرة 1 : 301.

(3) التحرير 1 : 92.

(4) الوسائل 11 : 33 أبواب وجوب الحجّ وشرائطه ب 8.

(5) دعائم الإسلام 1 : 121 ، مستدرك الوسائل 2 : 549 أبواب التيمم ب 20 ح 1.

الصفحة 33 من 407