وعمر بن يزيد : « واجتنب في إحرامك صيد البرّ كلّه ، ولا تأكل ممّا صاده غيرك ، ولا تشر إليه فيصيده » (1).
وابن عمّار : « إذا أحرمت فاتّق قتل الدواب كلّها إلاّ الأفعى والعقرب والفأرة » إلى أن قال : « والحيّة إذا أرادتك فاقتلها ، فإن لم تردك فلا تردها ، والكلب العقور والسبع إذا أراداك فاقتلهما ، فإن لم ير يداك فلا تردهما ، والأسود (2) الغدر فاقتله على كلّ حال ، وارم الغراب رميا والحدأة (3) على ظهر بعيرك » (4) ، إلى غير ذلك ممّا يأتي في أثناء المسائل.
والمحرّم اصطياده قتلا وحيازة وذبحا ولو صاده غيره ولو كان محلاّ وأكل كذلك ودلالة بلفظ أو كتابة أو إشارة ، وتسبيبا ولو بإعارة سلاح أو نصب شرك أو إغلاق باب حتى يموت أو يصاد ، ونحوها ، بإجماع المسلمين في الأولين ، وإجماعنا المحقّق والمحكيّ (5) في البواقي ، وهو الحجّة في الجميع ، مضافا إلى دلالة الأخبار في أكثرها ، كالصحيحتين الأوليين.
وصحيحة ابن حازم : « المحرم لا يدلّ على الصيد ، فإن دلّ عليه فقتل فعليه الفداء » (6).
__________________
(1) التهذيب 5 : 300 1021 ، الوسائل 12 : 416 أبواب تروك الإحرام ب 1 ح 5.
(2) الأسود : العظيم من الحيّات وفيه سواد الصحاح 2 : 491.
(3) الحدأة : طائر يصيد الجرذان ، ويقال إنّها كانت تصيد لسليمان بن داود وكانت أصيد الطير ، فانقطع عنه الصيد لدعوة سليمان العين 3 : 278.
(4) الكافي 4 : 363 2 ، التهذيب 5 : 365 1273 ، العلل : 458 2 ، الوسائل 12 : 545 أبواب تروك الإحرام ب 81 ح 2 و 3 و 4 ، بتفاوت يسير.
(5) الرياض 1 : 373.
(6) الكافي 4 : 381 2 ، التهذيب 5 : 315 1086 ، الإستبصار 2 : 187 629 ، الوسائل 12 : 416 أبواب تروك الإحرام ب 1 ح 3.




