العامّ المطلق بالخاصّ.
وهاهنا أخبار أخر أيضا دالّة على القطع بالنظر إلى المسجد الحرام ، كصحيحة ابن عمّار (1) ومرسلة الفقيه (2) ، أو عند بيوت ذي طوى ، كرواية أبي خالد (3) ، أو إذا رأى بيوت ذي طوى ، كموثّقة يونس بن يعقوب (4) ، أو حيال عقبة المدنيّين ، كرواية الفضيل (5) ، ولكن لم يظهر بها عامل ، فرفع اليد عنها للشذوذ لازم.
ثم القطع في الموارد المذكورة على الوجوب ، وفاقا في الأول لظاهر الأكثر ، بل عن الخلاف الإجماع عليه (6) ، وفي الثاني لوالد الصدوق والشيخ والوسيلة والمفاتيح (7) وشرحه ، واستحسنه في المدارك (8) ، بل محتمل الأكثر كما قيل (9) ، وفي الثالث لظاهر الأكثر وصريح بعضهم (10) ، كلّ ذلك لظاهر الأوامر الخالية عن المعارض.
__________________
(1) الكافي 4 : 537 3 ، الوسائل 12 : 394 أبواب الإحرام ب 45 ح 4.
(2) الفقيه 2 : 277 1351 ، الوسائل 12 : 395 أبواب الإحرام ب 45 ح 9.
(3) التهذيب 5 : 94 311 ، الوسائل 12 : 391 أبواب الإحرام ب 43 ح 8.
(4) الفقيه 2 : 277 1354 ، التهذيب 5 : 95 314 ، الإستبصار 2 : 177 587 ، الوسائل 12 : 394 أبواب الإحرام ب 45 ح 3.
(5) الفقيه 2 : 277 1353 ، التهذيب 5 : 96 316 ، الإستبصار 2 : 177 589 ، الوسائل 12 : 395 أبواب الإحرام ب 45 ح 11.
(6) الخلاف 2 : 293.
(7) حكاه عن والد الصدوق في المختلف : 266 ، الشيخ في المبسوط 1 : 317 ، الوسيلة : 161 ، المفاتيح 1 : 316.
(8) المدارك 7 : 295.
(9) في كشف اللثام 1 : 316.
(10) كالمفيد في المقنعة : 63.




