مخصوص بما ذكر أيضا.
وكذا صحيحة ابن عمّار (1) والغنوي (2) الموجبتان للإجمال واردتان فيمن يحجّ من مال نفسه.
ومع ذلك كلّه فروايات وجوب الحجّ على مدرك الموقفين والمبذول له نفقة الحجّ ونحوهما (3) تعارض الروايات المذكورة ، ولا تخصّص أيضا بهاتين الروايتين حتى يحصل فيها الإجمال ، فتأمّل.
المسألة الثالثة : لا يباع لنفقة الحجّ : الخادم ، ولا دار السكنى ، ولا الثياب المحتاج إليها ، ولا فرس الركوب ، ولا كتب العلم ، ولا أثاث البيت ، ولا آلات الصنائع ، كلّ ذلك مع الضرورة والحاجة بقدرهما ، وعلى أكثرها حكاية الإجماع مستفيضة (4).
ويدلّ عليه انتفاء الضيق والعسر والحرج الحاصلة بالتكليف ببيع هذه الأمور ، ويمكن أن يستدلّ له بصحيحة المحاربي المتقدّمة (5) ، حيث إنّ مع الحاجة إليها يصدق حاجة تجحف به.
ويمكن الاستدلال أيضا بصحيحة ابن عمّار : « من مات ولم يحجّ حجّة الإسلام ولم يترك إلاّ بقدر نفقة الحجّ فورثته أحقّ بما ترك ، إن شاءوا حجّوا عنه وإن شاءوا أكلوا » ، ونحوها الغنوي (6).
__________________
(1) التهذيب 5 : 405 1412 ، الإستبصار 2 : 318 1127 ، وفي الوسائل 11 : 46 أبواب وجوب الحجّ وشرائطه ب 14 ح 1 بتفاوت يسير.
(2) الفقيه 2 : 270 1315 ، الوسائل 11 : 46 أبواب وجوب الحجّ وشرائطه ب 14 ح 1.
(3) الوسائل 11 : 39 و 52 أبواب وجوب الحجّ وشرائطه ب 10 و 17.
(4) كما في المعتبر 2 : 753 ، والتذكرة 1 : 302.
(5) في ص : 29.
(6) مرّت الإشارة إليهما أعلاه.




