الفارغة عن مكادحة (1) ما يدلّ على أفضليّة التعجيل للماشي ، لاشتغالها بمعارضة ما يدلّ على أفضليّة التأخير له أيضا.
وللمحرم عن غيره إلى أن يمشي خطوات.
وللمحرم عن مكة إلى الرقطاء ، أو إلى أن ينهض البعير إن كان راكبا ، وفي المسجد إن كان ماشيا. والله هو العالم.
المسألة السادسة : يستحبّ الجهر بالتلبية على المشهور بين الأصحاب ، للمستفيضة من الأخبار : كمرسلة الفقيه : « إنّ التلبية شعار المحرم ، فارفع صوتك بالتلبية » (2).
ومرفوعة حريز : « لمّا أحرم رسول الله 6 أتاه جبرئيل ، فقال له : مر أصحابك بالعجّ والثجّ » (3).
فالعجّ : رفع الصوت بالتلبية ، والثجّ : نحر البدن.
وصحيحة ابن عمّار : « التلبية لبيك اللهمّ » إلى أن قال : « تقول ذلك في دبر كلّ صلاة مكتوبة أو نافلة ، وحين ينهض بك بعيرك ، وإذا علوت شرفا ، أو هبطت واديا ، أو لقيت راكبا ، أو استيقظت من منامك ، وبالأسحار ، وأكثر ما استطعت منها واجهر بها » الحديث (4) ، وقريبة منها الأخرى (5).
ويتأكّد الاستحباب في مواضع مخصوصة ذكرها في صحيحة عمر بن يزيد : « واجهر بها كلّما ركبت ، وكلّما نزلت ، وكلّما هبطت واديا ، أو علوت
__________________
(1) في « ق » : مكاوحة ..
(2) الفقيه 2 : 211 966 ، الوسائل 12 : 379 أبواب الإحرام ب 37 ح 3.
(3) الكافي 4 : 336 5 ، الفقيه 2 : 210 960 ، التهذيب 5 : 92 302 ، معاني الأخبار : 223 1 ، الوسائل 9 : 378 أبواب الإحرام ب 37 ح 1.
(4) التهذيب 5 : 91 300 ، الوسائل 12 : 382 أبواب الإحرام ب 40 ح 2.
(5) الكافي 4 : 335 3 ، الوسائل 12 : 383 أبواب الإحرام ب 40 ذيل الحديث 2.




