مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 11 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 305 من 407

وقيل : يستناب له مع ما ذكر فلبّي عنه (1).

واستند له بخبر زرارة : إنّ رجلا قدم حاجّا لا يحسن أن يلبّي ، فاستفتي له أبو عبد الله 7 ، فأمر أن يلبّي عنه (2).

ولأنّ أفعال الحجّ تقبل النيابة ، فلا تحصل البراءة إلاّ بإتيانه بنفسه ما يمكنه ، ونيابته ما لا يمكنه.

وردّ الأول : بأنّها قضية في واقعة ، فيحتمل الورود في غير المسألة ، بل هو الظاهر ممّا لا يحسن ، فإنّه الظاهر في الأعجمي ونحوه ممّن يمكن له التكلّم ولكن لا يحسن العربية ، والأخرس غير قادر لا غير محسن ، ولو منع الظهور فلا أقل من الاحتمال.

والثاني : بأنّه اجتهاد في مقابلة النصّ.

وأمّا الأعجميّ الذي لا يحسن التلبية ولا يمكنه التعلّم ، فقيل : يكتفي بترجمتها (3) ، وقيل : يلبّى عنه (4) ، والأحوط الجمع بين الأمرين ، والله العالم.

المسألة الخامسة : قد مرّ سابقا عدم وجوب مقارنة التلبية لنيّة الإحرام.

ثم إنّه قد اختلفت كلمات المجوّزين للتأخير مطلقا في الأفضل : ففي المبسوط جعل الأفضل للمحرم عن طريق المدينة التأخير إلى البيداء إن كان راكبا (5) ، وهو المحكيّ عن ابن حمزة (6).

__________________

(1) انظر المختلف : 266.

(2) الكافي 4 : 504 13 ، التهذيب 5 : 244 828 ، الوسائل 12 : 381 أبواب الإحرام ب 39 ح 2.

(3) المدارك 7 : 266.

(4) الجامع للشرائع : 180.

(5) المبسوط 1 : 316.

(6) الوسيلة : 161.

الصفحة 305 من 407