وقيل : يستناب له مع ما ذكر فلبّي عنه (1).
واستند له بخبر زرارة : إنّ رجلا قدم حاجّا لا يحسن أن يلبّي ، فاستفتي له أبو عبد الله 7 ، فأمر أن يلبّي عنه (2).
ولأنّ أفعال الحجّ تقبل النيابة ، فلا تحصل البراءة إلاّ بإتيانه بنفسه ما يمكنه ، ونيابته ما لا يمكنه.
وردّ الأول : بأنّها قضية في واقعة ، فيحتمل الورود في غير المسألة ، بل هو الظاهر ممّا لا يحسن ، فإنّه الظاهر في الأعجمي ونحوه ممّن يمكن له التكلّم ولكن لا يحسن العربية ، والأخرس غير قادر لا غير محسن ، ولو منع الظهور فلا أقل من الاحتمال.
والثاني : بأنّه اجتهاد في مقابلة النصّ.
وأمّا الأعجميّ الذي لا يحسن التلبية ولا يمكنه التعلّم ، فقيل : يكتفي بترجمتها (3) ، وقيل : يلبّى عنه (4) ، والأحوط الجمع بين الأمرين ، والله العالم.
المسألة الخامسة : قد مرّ سابقا عدم وجوب مقارنة التلبية لنيّة الإحرام.
ثم إنّه قد اختلفت كلمات المجوّزين للتأخير مطلقا في الأفضل : ففي المبسوط جعل الأفضل للمحرم عن طريق المدينة التأخير إلى البيداء إن كان راكبا (5) ، وهو المحكيّ عن ابن حمزة (6).
__________________
(1) انظر المختلف : 266.
(2) الكافي 4 : 504 13 ، التهذيب 5 : 244 828 ، الوسائل 12 : 381 أبواب الإحرام ب 39 ح 2.
(3) المدارك 7 : 266.
(4) الجامع للشرائع : 180.
(5) المبسوط 1 : 316.
(6) الوسيلة : 161.




