وابن حازم : « إذا صلّيت عند الشجرة فلا تلبّ حتّى تأتي البيداء » (1).
وابن عمّار : « إذا فرغت من صلاتك وعقدت ما تريد فقم وامش هنيهة ، فإذا استوت بك الأرض ماشيا كنت أو راكبا فلبّ » الحديث (2).
وموثّقة إسحاق : إذا أحرم الرجل في دبر المكتوبة أيلبّي حين ينهض به بعيره أو جالسا في دبر الصلاة؟ قال : « أيّ ذلك شاء صنع » (3).
وقويّة زرارة : متى ألبّي بالحجّ؟ قال : « إذا خرجت إلى منى » (4).
إلى غير ذلك من الأخبار المتكثّرة جدّا (5) ، بل المستفاد من كثير منها أفضليّة التأخير إلى المواضع المخصوصة.
وحمل تلك الأخبار على رفع الصوت بالتلبية دون مطلقها بل يقارن بالمطلقة ممّا لا يقبله كثير منها ، مع أنّه لا شاهد لذلك الجمع ، بل لا داعي إليه سوى ما قيل من عدم انعقاد الإحرام إلاّ بالتلبية ، وعدم جواز المرور عن الميقات إلاّ محرما (6).
وجوابه : ما عرفت من أنّ المراد بالإحرام الذي لا يجوز المرور عن
__________________
ومدعى الأقوام : مجتمع قبائلهم مجمع البحرين 4 : 249. والأبطح : مسيل وادي مكة ، وهو مسيل واسع فيه الحصى ، أوله عند منقطع الشعب بين وادي منى ، وآخره متصل بالمقبرة التي تسمى بالمعلّى عند أهل مكّة مجمع البحرين 2 : 343.
(1) التهذيب 5 : 84 278 ، الإستبصار 2 : 170 560 ، الوسائل 12 : 370 أبواب الإحرام ب 34 ح 4.
(2) التهذيب 5 : 91 300 ، الوسائل 12 : 369 أبواب الإحرام ب 34 ح 2.
(3) الكافي 4 : 334 13 ، الوسائل 12 : 373 أبواب الإحرام ب 35 ح 4.
(4) الكافي 4 : 455 6 ، التهذيب 5 : 167 558 ، الإستبصار 2 : 252 884 ، الوسائل 12 : 398 أبواب الإحرام ب 46 ح 5.
(5) كما في الوسائل 12 : 396 أبواب الإحرام ب 46.
(6) الرياض 1 : 366.




