فمع كونها مقطوعة ، بالشذوذ مطروحة ، أو على الاستحباب أو إرادة الجهر بالتلبية من الإهلال محمولة.
وهل يلزمه تجديد النيّة بعد ذلك؟
مقتضى الأصل وظاهر أكثر الروايات المتقدّمة : العدم ، كما هو ظاهر الأكثر أيضا.
وصرّح في الإنتصار باستئنافها (1) ، واستدلّ له بمرسلة النضر ورواية زياد المتقدّمتين ، المشتملتين على لفظ النقض.
وفيه : أنّه في كلام الراوي ، ومثل ذلك التقرير من الإمام لم يثبت حجّيته ، مع أنّ النقض ليس صريحا في وجوب استئناف النيّة وبطلانها.
وهاهنا مسائل :
المسألة الأولى : ما ذكرنا من وجوب التلبيات معيّنة وعدم حصول الإحرام بالمعنى الثاني إلاّ بها إنّما هو لمن لم يسق الهدي أي المفرد والمتمتّع وأمّا القارن فهو مخيّر بينها وبين الإشعار أو التقليد ، فإن شاء لبّى وعقد إحرامه بها ، وإن شاء أشعر أو قلّد وعقد به ، على الأقوى الأشهر ، بل عن ظاهر الخلاف والغنية والمنتهى والمختلف (2) : الإجماع عليه ، للمستفيضة من الروايات (3).
منها : صحيحة ابن عمّار : « يوجب الإحرام ثلاثة أشياء : التلبية ،
__________________
(1) الإنتصار : 96.
(2) الخلاف 2 : 290 ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 574 ، المنتهى 2 : 676 ، المختلف : 265.
(3) الوسائل 11 : 275 أبواب أقسام الحجّ ب 12.




