ومحكيّا مستفيضا (1) ، مدلول عليه بالمستفيضة ، بل المتواترة من الأخبار (2) ، المتقدّمة كثير منها في المقدّمة التي ذكرناها في أول البحث ، والآتية طائفة أخرى منها فيما يأتي.
وكذا عدم انعقاد الإحرام إلاّ بها بالمعنى الثاني ، بمعنى : عدم حرمة المحظورات قبلها ، فلو نوى ولبس الثوبين ولم يلبّ وفعل شيئا منها لم يرتكب محرّما ولم يلزمه كفّارة بما فعله إجماعا ، ونقل الإجماع عليه أيضا مستفيض (3) ، والأخبار المستفيضة به ناصّة :
كصحيحة حريز : في الرجل إذا تهيّأ للإحرام « فله أن يأتي النساء ما لم يعقد التلبية أو يلبّ » (4).
والبجلي : في الرجل يقع على أهله بعد ما يعقد الإحرام ولم يلبّ ، قال : « ليس عليه شيء » (5).
والأخرى عن أبي عبد الله 7 : أنّه صلّى ركعتين في مسجد الشجرة وعقد الإحرام ، ثم خرج فأتي بخبيص فيه زعفران فأكل منه قبل أن يلبّي (6).
وابن عمّار : « لا بأس أن يصلّي الرجل في مسجد الشجرة ويقول الذي يريد أن يقوله ولا يلبّي ، ثم يخرج ويصيب من الصيد وغيره فليس
__________________
(1) انظر الرياض 1 : 366.
(2) الوسائل 12 : 374 أبواب الإحرام ب 36.
(3) كما في الرياض 1 : 367.
(4) الكافي 4 : 330 7 ، التهذيب 5 : 316 1090 ، الإستبصار 2 : 190 637 ، الوسائل 12 : 336 أبواب الإحرام ب 14 ح 8.
(5) التهذيب 5 : 82 274 ، الإستبصار 2 : 188 632 ، الوسائل 12 : 333 أبواب الإحرام ب 14 ح 2.
(6) الفقيه 2 : 208 948 ، التهذيب 5 : 82 275 ، الإستبصار 2 : 188 633 ، الوسائل 12 : 333 أبواب الإحرام ب 14 ح 3.




