وهل الشرط الأول فقد الثوبين معا ، كما هو ظاهر كثير (1) ، بل نسب إلى مشهور القدماء؟
أو أحدهما ، كما عن الشهيد الثاني (2)؟
أو الرداء خاصة ، كما عن الشهيدين (3)؟
وفي المدارك : الظاهر الأخير (4) ، لصحيحتي عمر بن يزيد ومحمّد (5) ، وبهما يخصّص ما ظاهر إطلاقه أو عمومه غير ذلك.
وهل لبس القباء حينئذ على الرخصة ، أو الوجوب؟
ظاهر الأمر في بعض الأخبار المتقدّمة : الثاني.
وليعلم أنّه ليس للبسه حينئذ فداء كما صرّح به جماعة (6) للأصل ، إلاّ إذا أدخل اليدين في الكمّين ، فهو كما إذا لبس مخيطا.
ويستفاد من صحيحة عمر بن يزيد جواز طرح القميص أيضا ، ولا بأس به ، بل كلّ ثوب آخر إذا كان إليه مضطرّا ولو للإحرام إذا كان ما يجوز لبسه له.
فائدة : يكره الإحرام في الثوب الوسخ ، لصحيحة محمّد : الرجل يحرم في الثوب الوسخ؟ فقال : « لا ، ولا أقول إنّه حرام ولكن أحبّ أن يطهّره ، وطهوره غسله ، ولا يغسل الرجل ثوبه الذي يحرم فيه حتى يحلّ
__________________
(1) كما في الشرائع 1 : 246 ، والقواعد 1 : 80 ، والمختلف 1 : 268 ، والرياض 1 : 269.
(2) المسالك 1 : 107.
(3) اللمعة ( الروضة 2 ) : 233.
(4) المدارك 7 : 279.
(5) المتقدّمتين في ص : 300 و 301.
(6) التحرير 1 : 96 ، الروضة 2 : 233.




