وصحيحة يعقوب : المرأة تلبس القميص تزرّه عليها وتلبس الحرير والخزّ والديباج؟ قال : « نعم ، لا بأس به » (1).
ورواية النضر : عن المرأة المحرمة أيّ شيء تلبس من الثياب؟ قال : « تلبس الثياب كلّها إلاّ المصبوغة بالزعفران والورس » الحديث (2).
ويجيبون هؤلاء عن الأخبار الأولى بالحمل على الكراهة جمعا ، بشهادة صحيحة عبيد الله الحلبي : « لا بأس أن تحرم المرأة في الذهب والحرير ، وليس يكره إلاّ الحرير المحض » (3).
وفي آخر موثّقة سماعة المتقدّمة : « إنّما يكره الحرير البهم » (4).
ورواية الأحمسي : عن العمامة السابري فيها علم حرير ، تحرم فيها المرأة؟ قال : « نعم ، إنّما كره ذلك إذا كان سداه ولحمته جميعا حريرا » (5).
وفي موثّقة أخرى لسماعة ، قال : « لا ينبغي للمرأة أن تلبس الحرير المحض وهي محرمة » (6).
أقول : ويردّ على الاستشهاد بأعمّية الكراهة في العرف القديم من
__________________
(1) التهذيب 5 : 74 246 ، الإستبصار 2 : 309 1100 ، الوسائل 12 : 366 أبواب الإحرام ب 33 ح 1.
(2) الكافي 4 : 344 2 ، التهذيب 5 : 74 244 ، الوسائل 12 : 366 أبواب الإحرام ب 33 ح 2 ، الورس : نبات أصفر يزرع باليمن ، ويصبغ به المصباح المنير 2 : 655.
(3) الفقيه 2 : 220 1020 ، الوسائل 12 : 367 أبواب الإحرام ب 33 ح 4.
(4) تقدّمت مصادرها في ص 294. والبهم بالضم وبضمتين : الخالص الذي لم يشبه غيره القاموس المحيط 4 : 83.
(5) الكافي 4 : 345 5 ، الوسائل 12 : 369 أبواب الإحرام ب 33 ح 11.
والسابري : ضرب من الثياب الرقاق تعمل بسابور ، موضع بفارس مجمع البحرين 3 : 322.
(6) الكافي 6 : 455 12 ، الوسائل 4 : 380 أبواب لباس المصلي ب 16 ح 4.




