قال : « لا يلبسه حتى يغسله وإحرامه تام » (1).
وأمّا سائر ما يشترط في ثوب الصلاة من عدم كونه ممّا لا يؤكل لحمه ولا حاكيا فلا يعرف له مستند ظاهرا ، والأصل يجوّزه ، والأحوط تركه.
ومنهم من منع عن كلّ جلد حتى المأكول ، لقوله في صحيحة حريز : « كلّ ثوب » ، والثوب لا يصدق على الجلد.
وفساده ظاهر ، إذ دلالتها ليست إلاّ بمفهوم اللقب الذي هو من أضعف المفاهيم ولو سلّم عدم صدق الثوب على الجلد ، فالأولى الاستناد فيه إلى قوله في الأخبار المتقدّمة : « والبس ثوبيك » (2).
و : في جواز لبس الحرير المحض للمرأة قولان :
الأول : المنع ، وهو للصدوق والشيخ في المقنعة وجمل السيّد والدروس (3) ، ونسبه في النافع إلى أشهر الروايتين (4) ، للمستفيضة :
كصحيحة عيص : « المرأة المحرمة تلبس ما شاءت من الثياب غير الحرير والقفازين » (5).
ورواية ابن عيينة : ما يحلّ للمرأة أن تلبس وهي محرمة؟ قال : « الثياب كلّها ما خلا القفازين والبرقع والحرير » ، قلت : تلبس الخز؟ قال : « نعم » ، قلت : فإنّ سداه إبريسم وهو الحرير ، قال : « ما لم يكن حريرا
__________________
(1) الفقيه 2 : 219 1006 ، الوسائل 12 : 476 أبواب تروك الإحرام ب 37 ح 1.
(2) الوسائل 12 : 408 أبواب الإحرام ب 52.
(3) المقنع : 72 ، المقنعة : 396 ، جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى 3 ) : 66 ، الدروس 1 : 344.
(4) النافع : 83.
(5) الكافي 4 : 344 1 ، التهذيب 5 : 73 243 ، الإستبصار 2 : 308 1099 ، الوسائل 12 : 368 أبواب الإحرام ب 33 ح 9 ، القفّاز بالضم والتشديد شيء يعمل لليدين ويحشى بقطن ويكون له إزار تزرّ على الساعد مجمع البحرين 4 : 31.




