مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 11 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 285 من 407

واعترض عليها في جانب الإثبات بالجلود التي تصحّ الصلاة فيها ، إذ لا يصدق عليها الثوب.

وفي جانب النفي بعدم صراحتها في الحرمة ، لأعمّية البأس منها ومن الكراهة.

ويرد على الأول : منع عدم صدق الثوب على مطلق الجلود حتى مثل الفرو.

وعلى الثاني : منع أعمّية البأس ، كما حقّقناه في موضعه.

نعم ، يرد عليها : أنّ دلالتها إنّما هي بمفهوم الوصف ، وهو غير حجّة على التحقيق ، فلا دليل يوجب الخروج عن الأصل ، إلاّ أن يثبت الإجماع ، وهو أيضا مشكل ، إذ المحكيّ عن كثير من الأصحاب عدم التعرّض لذلك ، إمّا بالكلّية كالشيخ في الجمل والحلّي ويحيى بن سعيد أو لجميع الأفراد ، كالسيّد في الجمل وابن حمزة والمفيد.

نعم ، لا شكّ في حرمة لبس المغصوب والميّتة مطلقا والحرير للرجل لو قلنا بحرمة لبسه ذلك أيضا.

ويمكن القول بحرمة النجس أيضا ، لمفهوم الشرط في صحيحة ابن عمّار : عن المحرم يقارن بين ثيابه وغيرها التي أحرم فيها ، قال : « لا بأس بذلك إذا كانت طاهرة » (1).

ولرواية الحلبي الواردة في ثوبي الإحرام : وسألته يغسلها إن أصابها شي‌ء؟ قال : « نعم ، فإذا احتلم فيها فليغسلها » (2).

المؤيدة بصحيحة أخرى لابن عمّار : عن المحرم يصيب ثوبه جنابة ،

__________________

(1) الكافي 4 : 340 9 ، الوسائل 12 : 363 أبواب الإحرام ب 30 ح 2.

(2) التهذيب 5 : 70 230 ، الوسائل 12 : 477 أبواب تروك الإحرام ب 38 ح 4.

الصفحة 285 من 407