مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 11 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 283 من 407

وفي دلالتها على التحريم ثم في الرداء نظر ، لجواز أن يكون السؤال عن الإباحة دون الجواز بالمعنى الأعم.

ويمكن الاستدلال له بأنّ الظاهر من الأمر بالارتداء المستفاد من لبس الرداء هو : الإلقاء ، دون العقد والشدّ ، فإنّه غير الارتداء ، فتأمّل.

وأمّا الإزار ، فصرّح جماعة بجواز عقده (1) ، قال في المنتهى : يجوز للمحرم أن يعقد إزاره عليه ، لأنّه يحتاج إليه لستر العورة (2).

أقول : ويدلّ عليه أيضا الأصل ، وكونه طريق لبس الإزار ، ورواية القدّاح : « إنّ عليّا 7 كان لا يرى بأسا بعقد الثوب إذا قصر ثم يصلّي وإن كان محرما » (3).

إلاّ أنّ في موثّقة الأعرج المتقدّمة النهي عن عقده في عنقه ، وكذا في المرويّ في قرب الإسناد : « المحرم لا يصلح له أن يعقد إزاره على رقبته ، ولكن يثنيه على عنقه ولا يعقده » (4).

ولكن المنهيّ فيهما العقد على العنق ، ولا بأس به ، لكونه غير الطريق المألوف في الاتّزار.

نعم ، في التوقيع المتقدّم النهي عن عقده مطلقا ، فإذن الأحوط بل الأظهر تركه.

د : الظاهر كما صرّح به جماعة ، منهم : المدارك والذخيرة (5) ‌

__________________

(1) منهم الشهيد في الدروس 1 : 344 ، صاحب المدارك 7 : 330 ، السبزواري في الذخيرة : 580.

(2) المنتهى 2 : 783.

(3) الكافي 4 : 347 3 ، الوسائل 12 : 502 أبواب تروك الحج ب 53 ح 2.

(4) قرب الإسناد : 241 953 ، الوسائل 12 : 503 أبواب تروك الإحرام ب 53 ح 5 ، البحار 10 : 254.

(5) المدارك 7 : 274 ، الذخيرة : 580.

الصفحة 283 من 407