ج : كيفيّة لبسهما هي الكيفيّة المعروفة ، فيغطّي بالرداء المنكبين وما يحويه ممّا بينهما ، وهو المراد بالارتداء الوارد في كلام جماعة ، وبالإزار ما بين السرّة والركبتين.
وعن الشيخ والحلّي والقواعد والمسالك (1) وبعض آخر (2) : التخيير في الرداء بين الارتداء والتوشّح ، وهو تغطية أحد المنكبين.
وعن بعض أهل اللغة : التوشّح بالثوب : هو إدخاله تحت اليد اليمنى وإلقاؤه على المنكب الأيسر كما يفعل المحرم (3) ، ونحوه في المغرب (4).
وعن الوسيلة (5) : التوشّح من غير ذكر للارتداء. ولا شكّ في ضعف ذلك ، لعدم دليل على تعيينه.
وأمّا الجواز ، فاستدلّ له بالإطلاق. وفي دلالته عليه نظر ، لأنّه ليس هناك إطلاق يشمله ، والمتبادر من لبس الرداء الارتداء به ، كما أنّ المتبادر من لبس العمامة والمنطقة التعمّم والتمنطق.
وهل يجوز عقد الرداء ، أم لا؟
فعن الفاضل والدروس (6) وغيرهما (7) : عدم الجواز ، واستدلّ له بموثّقة الأعرج : عن المحرم يعقد إزاره في عنقه؟ قال : « لا » (8).
__________________
(1) الشيخ في المبسوط 1 : 314 ، الحلي في السرائر 1 : 530 ، القواعد 1 : 80 ، المسالك 1 : 107.
(2) كالرياض 1 : 368.
(3) المصباح المنير : 661.
(4) المغرب 2 : 250.
(5) الوسيلة : 160.
(6) الفاضل في التذكرة 1 : 332 ، الدروس 1 : 344.
(7) انظر الرياض 1 : 375.
(8) الفقيه 2 : 221 1023 ، الوسائل 12 : 502 أبواب تروك الإحرام ب 53 ح 1.




