فقيل له 7 : فما السبيل عندك؟ فقال : « السعة في المال ، وهو أن يكون معه ما يحجّ ببعضه ويبقى بعض يقوت به نفسه وعياله » (1).
وضعف بعض هذه الأخبار لو كان لكان منجبرا بعمل الطائفة طرّا والإجماعات المحكيّة مستفيضة.
ويدلّ عليه أيضا بعض الأخبار المذكورة في المسألة الثالثة الآتية ، وبعض هذه النصوص وإن لم يقيّد العيال بواجبي النفقة ولا ما يمون به إلى وقت الرجوع ، إلاّ أنّ الأول مصرّح به في رواية المجمع ، ومع ذلك هو مقتضى الاقتصار على القدر المتيقّن ، والثاني مفهوم من السياق ، بل هو أيضا اقتصار على المتيقّن ، لأنّ الظاهر منه اعتبار ما يستغنى به عن الناس مطلقا ، وهو يشمل ما بعد الرجوع أيضا.
المسألة الثانية : الحقّ اشتراط الرجوع إلى صنعة أو بضاعة أو عقار أو نحوها ممّا تكون فيه الكفاية عادة بحيث لا يحوجه صرف المال في الحجّ إلى السؤال بعد العود ، وفاقا للشيخين والحلبي والقاضي وبني زهرة وحمزة وسعيد (2) ، وهو ظاهر الصدوق أيضا (3) ، وفي المسالك : أنّه مذهب أكثر المتقدّمين (4) ، وفي الروضة : أنّه المشهور بينهم (5) ، وفي المختلف والمسالك :
__________________
(1) المقنعة : 384 ، الوسائل 11 : 37 أبواب وجوب الحجّ وشرائطه ب 9 ح 1 ، بتفاوت يسير.
(2) المفيد في المقنعة : 385 ، الطوسي في الخلاف 2 : 245 ، الحلبي في الكافي في الفقه : 192 ، القاضي في شرح جمل العلم والعمل : 205 ، ابن زهرة في الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 573 ، ابن حمزة في الوسيلة : 155 ، ابن سعيد في الجامع للشرائع : 173.
(3) الفقيه 2 : 259.
(4) المسالك 1 : 92.
(5) الروضة 2 : 168.




