وتدلّ عليه الصحاح المستفيضة كما مرّت طائفة منها ، ويتأدّى بكلّ لفظ أفاد المراد عملا بالإطلاق ، كما صرّح به في المنتهى (1) وغيره (2) ، وإن كان باللفظ المنقول في إحدى الصحاح المتقدّمة أولى ، ولا يتأدّى المستحبّ بنيّة الاشتراط من دون التلفّظ به ، بل لا اعتداد بها ، للأصل.
وقد وقع الخلاف في فائدة هذا الاشتراط بعد الاتّفاق على أنّه حلّ إذا حبس ، اشترط أو لم يشترط ، كما نطقت به بعض النصوص ، ( فبعض قال بأنّها ) (3) : التحلّل عند الحبس من دون هدي ، وتعجيل التحليل قبل بلوغ الهدي محلّه ، وبأنّها : سقوط الحجّ من قابل ، وبأنّها : استحقاق الثواب والتعبّد ، والله سبحانه أعلم.
الثاني : لبس الثوبين.
وهما واجبان بلا خلاف يعلم ، كما في المنتهى والذخيرة والكفاية (4) ، بل هو مقطوع به في كلام الأصحاب ، كما في المدارك (5) ، بل إجماعي ، كما عن التحرير (6) وفي المفاتيح (7) وشرحه ، بل إجماع محقّق ، وتدلّ عليه معه الأخبار المستفيضة :
كصحيحة [ ابن ] عمّار : « إذا انتهيت إلى العقيق من قبل العراق أو إلى
__________________
(1) المنتهى 2 : 680.
(2) كالحدائق 15 : 101 ، الرياض 1 : 371.
(3) بدل ما بين القوسين في « ح » : فتبين فائدة ..
(4) المنتهى 2 : 681 ، الذخيرة : 580 ، الكفاية : 58.
(5) المدارك 7 : 274.
(6) التحرير 1 : 96.
(7) المفاتيح 1 : 313.




