وصحيحة ابن سنان : « إذا أردت الإحرام والتمتّع فقل : اللهمّ إنّي أريد ما أمرت به من التمتّع بالعمرة إلى الحجّ فيسّر ذلك لي وتقبّله منّي وحلّني حيث حبستني لقدرك الذي قدّرت عليّ ، أحرم لك شعري وبشري من النساء والطيب والثياب ، فإن شئت فلبّ حين تنهض ، وإن شئت فأخّره حتى تركب » الحديث (1).
ولا يخفى أنّ استحباب ذلك مخصوص بالحجّ والعمرة ، فإنّ غيرهما من العبادات لا يستحبّ التلفّظ بالمنويّ فيه ، قال بعض شرّاح المفاتيح : يمتاز الحجّ من بين سائر العبادات باستحباب التلفّظ بما ينوي ويعزم عليه.
ثم إنّ ذلك غير ما يستحبّ زيادته في التلبية من قولك : لبّيك بحجّة وعمرة ، ونحوه ، وليس هو التلفّظ بما يحرم ، بل هو دعاء مستحبّ.
وقد فسّر بعض شرّاح النافع (2) قول المصنّف والتلفّظ بما يعزم عليه بما يذكر في التلبية ، واستدلّ برواياته ، وليس بجيّد ، ولذا عدّهما في المدارك والمفاتيح (3) أمرين ، وذكر الأول في الأخبار المذكورة قبل التلبّي.
الثاني : أن يشترط عند إحرامه أن يحلّه من إحرامه حيث منعه مانع من الإتمام وأن يتمّه عمرة إن لم يتيسّر له حجّة ، ولا خلاف في استحبابه كما صرّح به غير واحد (4) ، بل صرّح جماعة بالإجماع أيضا (5).
__________________
(1) التهذيب 5 : 79 263 ، الإستبصار 2 : 167 553 ، الوسائل 12 : 341 أبواب الإحرام ب 16 ح 2.
(2) انظر الرياض 1 : 371.
(3) المدارك 7 : 298 ، 299 ، المفاتيح 1 : 314.
(4) كما في الذخيرة : 584 ، والرياض 1 : 371.
(5) منهم السيّد المرتضى في الإنتصار : 105 ، الفاضل المقداد في التنقيح 1 : 465 ، الفيض في المفاتيح 1 : 312 ، صاحب الحدائق 15 : 100.




