أفعاله والمحظورات من تروكه إنّما هو جري على الطريقة المجرية عليها ، وإلاّ كان المناسب أن تجعل النيّة من أحد أفعال العمرة مثلا واللبس واحدا والتلبية واحدا والطواف واحدا ، إلى آخر الأفعال ، وتجعل المحظورات محظورات المعتمر ، وهكذا في الحجّ.
ويستحبّ في النيّة أمران :
الأول : أن يتلفّظ بما يعزم عليه وينويه ، للأخبار المستفيضة :
كصحيحة ابن عمّار ، وفيها : « وإذا انفتلت من صلاتك فاحمد الله وأثن عليه وصلّ على النبيّ 6 ، وقل : اللهمّ إنّي أسألك » إلى أن قال : « اللهمّ إنّي أريد التمتّع بالعمرة إلى الحجّ على كتابك وسنّة نبيّك ، فإن عرض لي شيء يحبسني فحلّني حيث حبستني لقدرك الذي قدّرت عليّ ، اللهمّ إن لم يكن حجّة فعمرة ، أحرم لك شعري وبشري ولحمي ودمي وعظامي ومخّي وعصبي من النساء والثياب والطيب ، أبتغي بذلك وجهك والدار الآخرة » ، قال : « ويجزئك أن تقول هذا مرّة واحدة حتى تحرم ، ثم قم فامش هنيهة ، فإذا استوت بك الأرض ماشيا كنت أو راكبا فلبّ » (1).
وصحيحة حمّاد : قلت له : إنّي أريد أن أتمتّع بالعمرة إلى الحجّ ، كيف أقول؟ قال : « تقول : اللهمّ إنّي أريد أن أتمتّع بالعمرة إلى الحجّ على كتابك وسنّة نبيّك 6 ، وإن شئت أضمرت التي تريد » (2) ، ونحوها رواية أبي الصباح (3).
__________________
(1) الكافي 4 : 331 2 ، الفقيه 2 : 206 939 ، التهذيب 5 : 77 253 ، الإستبصار 2 : 166 548 ، الوسائل 12 : 340 أبواب الإحرام ب 16 ح 1.
(2) الكافي 4 : 332 3 ، الفقيه 2 : 207 941 ، التهذيب 5 : 79 261 ، الإستبصار 2 : 167 551 ، الوسائل 12 : 342 أبواب الإحرام ب 17 ح 1.
(3) التهذيب 5 : 79 262 ، الإستبصار 2 : 167 552 ، الوسائل 12 : 343 أبواب الإحرام ب 17 ح 2.




