مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 11 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 264 من 407

بل وردت الإعادة في كثير من المواقع التي لم يبطل فيها الأصل.

ثمّ إنّه تظهر ثمرة الخلاف في وجوب الكفارة للمتخلّل بين الإحرامين ، واحتساب الشهر بين العمرتين ، والعدول إلى عمرة التمتّع لو وقع الثاني في أشهر الحجّ.

ومنها : أن يكون إحرامه عقيب الصلاة ، ولا خلاف في رجحانه ، بل هو إجماع مقطوع به ، وتدلّ عليه معه المستفيضة من الصحاح وغيرها (1).

والمشهور أنّه على الاستحباب ، والأصل معهم.

وعن الإسكافي (2) : الوجوب ، وظاهر أكثر الأخبار معه ، إلاّ أنّ شذوذه بل مخالفته للإجماع المحقّق بالحدس ، لعدم قدح مخالفة النادر فيه أوجب صرفه عن ظاهره.

بل هنا أمر آخر ، وهو : أنّ جميع الأخبار المتضمّنة لما ظاهره الوجوب واردة على أمر لا يقول أحد بوجوبه بخصوصه من فريضة مخصوصة أو نافلة كذلك ، بل لا يخلو شي‌ء من الخصوصيات من معارض من النصوص ، فبعضها أمر بما بعد المكتوبة ، وآخر بما بعد ستّ ركعات ، وثالث بالأربع ، ورابع باثنتين ، مع أنّه صرّح في آخر رواية عمر بن يزيد بأنّه : « واسع لك أن تحرم في دبر فريضة أو دبر نافلة أو ليل أو نهار » (3).

فلا يمكن إثبات وجوب شي‌ء ، بل يرجع فيه إلى الأصل.

قالوا : والأفضل أن يكون بعد الصلاة المكتوبة ، أي الخمس‌

__________________

(1) الوسائل 12 : 344 أبواب الإحرام ب 18.

(2) حكاه عنه في المختلف : 264.

(3) التهذيب 5 : 169 561 ، الإستبصار 2 : 252 886 ، الوسائل 12 : 345 أبواب الإحرام ب 18 ح 3.

الصفحة 264 من 407