مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 11 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 262 من 407

ومقتضى الأولين جواز التقديم مطلقا وإن لم يخف عوز الماء كما قوّاه جماعة من متأخّري أصحابنا (1) وهو الأقرب ، وظهور عدم قائل به من التنقيح (2) لا يضرّ ، لعدم ثبوت الإجماع بمجرّده.

وهل تستحبّ الإعادة لو وجد الماء في الميقات أم لا؟

فيه قولان ، الأقرب هو : الثاني ، للأصل واستدل للأول بذيل صحيحة هشام : « لا عليكم أن تغتسلوا إن وجدتم ماء إذا بلغتم ذا الحليفة » (3).

وردّ بأنّ نفي البأس غير الاستحباب ، إلاّ أن يتمّم بأنّه إذا لم يكن به بأس كان راجحا لكونه عبادة.

أقول : لا يتعيّن تقدير البأس ، بل الظاهر منه نفي أصل الغسل ، أي ليس عليكم الغسل ، فهو لدليل الثاني أقرب وأشبه.

د : يجزئ غسل النهار ليومه والليل لليلته ما لم ينم بلا خلاف ، للمستفيضة من النصوص (4) ، بل المستفاد من بعضها كفاية غسل الليل لليوم واليوم لليل ، وأفتى به جماعة أيضا (5) ، ولا بأس به ، وإن كان الأفضل في الأخير الإعادة ، لبعض الأخبار (6).

ه : لو أحرم بغير غسل أو صلاة ، أعاد الإحرام بعد تداركهما‌

__________________

(1) كما في الرياض 1 : 364.

(2) التنقيح 1 : 454.

(3) الكافي 4 : 328 7 ، الفقيه 2 : 201 918 ، التهذيب 5 : 63 202 ، الوسائل 12 : 326 أبواب الإحرام ب 8 ح 1.

(4) الوسائل 12 : 328 أبواب الإحرام ب 9.

(5) كما في المقنع : 70 ، والحدائق 15 : 15 ، والرياض 1 : 364.

(6) الكافي 4 : 328 2 ، الوسائل 12 : 328 أبواب الإحرام ب 9 ح 3.

الصفحة 262 من 407