ومقتضى الأولين جواز التقديم مطلقا وإن لم يخف عوز الماء كما قوّاه جماعة من متأخّري أصحابنا (1) وهو الأقرب ، وظهور عدم قائل به من التنقيح (2) لا يضرّ ، لعدم ثبوت الإجماع بمجرّده.
وهل تستحبّ الإعادة لو وجد الماء في الميقات أم لا؟
فيه قولان ، الأقرب هو : الثاني ، للأصل واستدل للأول بذيل صحيحة هشام : « لا عليكم أن تغتسلوا إن وجدتم ماء إذا بلغتم ذا الحليفة » (3).
وردّ بأنّ نفي البأس غير الاستحباب ، إلاّ أن يتمّم بأنّه إذا لم يكن به بأس كان راجحا لكونه عبادة.
أقول : لا يتعيّن تقدير البأس ، بل الظاهر منه نفي أصل الغسل ، أي ليس عليكم الغسل ، فهو لدليل الثاني أقرب وأشبه.
د : يجزئ غسل النهار ليومه والليل لليلته ما لم ينم بلا خلاف ، للمستفيضة من النصوص (4) ، بل المستفاد من بعضها كفاية غسل الليل لليوم واليوم لليل ، وأفتى به جماعة أيضا (5) ، ولا بأس به ، وإن كان الأفضل في الأخير الإعادة ، لبعض الأخبار (6).
ه : لو أحرم بغير غسل أو صلاة ، أعاد الإحرام بعد تداركهما
__________________
(1) كما في الرياض 1 : 364.
(2) التنقيح 1 : 454.
(3) الكافي 4 : 328 7 ، الفقيه 2 : 201 918 ، التهذيب 5 : 63 202 ، الوسائل 12 : 326 أبواب الإحرام ب 8 ح 1.
(4) الوسائل 12 : 328 أبواب الإحرام ب 9.
(5) كما في المقنع : 70 ، والحدائق 15 : 15 ، والرياض 1 : 364.
(6) الكافي 4 : 328 2 ، الوسائل 12 : 328 أبواب الإحرام ب 9 ح 3.




