الطلية الأولى ، بل يستحبّ مطلقا عند جماعة من المتأخّرين (1) ، تبعا للمحكيّ عن النهاية والمبسوط والمنتهى (2) ، لخبر ابن أبي يعفور : « أطليا » ، فقلنا : [ فعلنا ] منذ ثلاثة أيام ، فقال : « أعيدا ، فإنّ الاطلاء طهور » (3).
وظاهر بعضهم اختصاص الاستحباب للإحرام بما إذا لم تمض المدّة المذكورة (4) ، لرواية أبي بصير : إذا أطليت للإحرام الأول كيف أصنع في الطلية للأخيرة ، وكم بينهما؟ قال : « إذا كان بينهما جمعتان خمسة عشر يوما فأطل » (5).
ولا يخفى أنّ الخبر الأول لا يختصّ بكون الثاني ولا الأول الطلي للإحرام ، والثاني مخصوص بكون الأول للإحرام ، ومقتضى العمل بالأخبار (6) أن يقال باستحباب الطلي للإحرام مطلقا ، سواء مضى خمسة عشر يوما أو لم يمض ، لعموماته. إلاّ أن يطلي للإحرام قبله ولم تمض المدة المذكورة ، للخبر الأخير. أو لم يثبت له بعد شعر ، لموثّقة أبي بصير في إحرام الحجّ ، وفيها : « وأطل عانتك إن كان لك شعر » (7) ، فعليه الفتوى.
ومنهم من زاد في المستحبّات تنظيف الجسد من الأوساخ وإزالة
__________________
(1) كما في القواعد 1 : 79 ، المنتهى 2 : 672 ، اللمعة ( الروضة 2 ) : 228 ، المسالك 1 : 106.
(2) النهاية : 211 ، المبسوط 1 : 314 ، المنتهى 2 : 672.
(3) الكافي 4 : 327 6 ، التهذيب 5 : 62 199 ، الوسائل 2 : 69 أبواب آداب الحمام ب 32 ح 5 ، وما بين المعقوفين من المصدر.
(4) كما في الشرائع 1 : 244 ، قواعد الأحكام 1 : 79.
(5) الكافي 4 : 326 3 ، الفقيه 2 : 201 917 ، التهذيب 5 : 62 198 ، الوسائل 12 : 325 أبواب الإحرام ب 7 ح 4.
(6) الوسائل 12 : 324 أبواب الإحرام ب 7.
(7) الكافي 4 : 454 2 ، التهذيب 5 : 168 559 ، الإستبصار 2 : 251 881 ، الوسائل 12 : 409 أبواب الإحرام ب 52 ح 2.




