وإن أريد بالنسبة إلى غير المحتاج بوجه فلا نسلّم الشذوذ أصلا.
وأمّا ظاهر الآية ، فلا يوافق إطلاقها أصلا ، لصدق الاستطاعة بدون الراحلة في غير المحتاج ، ولا يلزم من اعتبار أمر آخر وراء صحّة البدن في الاستطاعة اعتبار الزاد والراحلة معا مطلقا ، بل يكفي اعتبارهما في حقّ المحتاج واعتبار تخلية السرب.
وأمّا قول مالك فهو أنّه لا يعتبر الراحلة مطلقا ولو مع المشقّة.
وممّا ذكر ظهر أنّ الحقّ هو : الأول ، وعليه الفتوى والعمل.
والكلام في العود وإمكان التحصيل بالكسب في السفر هنا كما مرّ في الزاد.
وهل يعتبر في الراحلة أن تكون مناسبة لحاله بحسب العزّة والشرف ، فيعتبر المحمل أو نحوه عند علوّ منصبه؟
ظاهر التذكرة : اعتباره (1).
وعن الدروس : العدم (2).
واختاره في الذخيرة إلاّ مع العجز عن الركوب بدون المحمل أو التضرّر (3) ، وهو كذلك.
لقوله 7 في صحيحة ابن عمّار : « فإن كان دعاه قوم أن يحجّوه فاستحيا فلم يفعل فإنّه لا يسعه إلاّ أن يخرج ولو على حمار أجدع أبتر » (4).
والحلبي : من عرض عليه ما يحجّ به فاستحيا من ذلك أهو ممّن
__________________
(1) التذكرة 1 : 301.
(2) الدروس 1 : 312.
(3) الذخيرة : 559.
(4) التهذيب 5 : 18 52 ، الوسائل 11 : 40 أبواب وجوب الحج وشرائطه ب 10 ح 3.




