مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 11 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 25 من 407

وإن أريد بالنسبة إلى غير المحتاج بوجه فلا نسلّم الشذوذ أصلا.

وأمّا ظاهر الآية ، فلا يوافق إطلاقها أصلا ، لصدق الاستطاعة بدون الراحلة في غير المحتاج ، ولا يلزم من اعتبار أمر آخر وراء صحّة البدن في الاستطاعة اعتبار الزاد والراحلة معا مطلقا ، بل يكفي اعتبارهما في حقّ المحتاج واعتبار تخلية السرب.

وأمّا قول مالك فهو أنّه لا يعتبر الراحلة مطلقا ولو مع المشقّة.

وممّا ذكر ظهر أنّ الحقّ هو : الأول ، وعليه الفتوى والعمل.

والكلام في العود وإمكان التحصيل بالكسب في السفر هنا كما مرّ في الزاد.

وهل يعتبر في الراحلة أن تكون مناسبة لحاله بحسب العزّة والشرف ، فيعتبر المحمل أو نحوه عند علوّ منصبه؟

ظاهر التذكرة : اعتباره (1).

وعن الدروس : العدم (2).

واختاره في الذخيرة إلاّ مع العجز عن الركوب بدون المحمل أو التضرّر (3) ، وهو كذلك.

لقوله 7 في صحيحة ابن عمّار : « فإن كان دعاه قوم أن يحجّوه فاستحيا فلم يفعل فإنّه لا يسعه إلاّ أن يخرج ولو على حمار أجدع أبتر » (4).

والحلبي : من عرض عليه ما يحجّ به فاستحيا من ذلك أهو ممّن‌

__________________

(1) التذكرة 1 : 301.

(2) الدروس 1 : 312.

(3) الذخيرة : 559.

(4) التهذيب 5 : 18 52 ، الوسائل 11 : 40 أبواب وجوب الحج وشرائطه ب 10 ح 3.

الصفحة 25 من 407