مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 11 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 247 من 407

أو دخوله في حالة يحرم عليه معها ما يحرم على أحدهما ما لم يتحلّل.

وذلك إمّا هو : إيقاع التلبية المقارنة لنيّة العمرة أو الحجّ ولو حكمية ، أو : غيره من النيّة الفعلية لأحدهما الواقعة في الموضع المعيّن ، أو هي : مع لبس الثوبين ، أي : اللبس المقارن لهما ، وأمّا مجموع التلبية والنيّة واللبس فهو راجع إلى الأول ، لأنّ المعلول ينسب إلى جزء أخير العلّة.

والأول : هو الذي صرّح به الشيخ في التهذيب والإستبصار ، حيث قال : إنّ من اغتسل للإحرام وصلّى وقال ما أراد من القول بعد الصلاة لم يكن في الحقيقة محرما ، وإنّما يكون عاقدا للحجّ والعمرة ، فإنّما يدخل في أن يكون محرما إذا لبّى (1).

واستدلّ له بالأخبار المستفيضة المجوّزة لكلّ فعل يشاء قبل التلبّي (2) ، وهو الذي يطابق كلام الأكثر المصرّحين بعدم انعقاد الإحرام إلاّ بالتلبية ، بل عليه الإجماع عن الإنتصار والخلاف والجواهر والغنية والتذكرة والمنتهى (3) وغيرها (4) ، وهو الذي تستأنسه الصحاح المستفيضة الآتية ، المجوّزة لكلّ فعل يحرم على المحرم قبل التلبّي ، الموافقة لعمل الأصحاب ، وهو الذي يستفاد من أخبار مستفيضة.

كصحيحة ابن وهب : عن التهيّؤ للإحرام ، فقال : « في مسجد الشجرة ، فقد صلّى فيه رسول الله 6 ، وقد ترى ناسا يحرمون فلا تفعل حتى تنتهي إلى البيداء حيث الميل فتحرمون كما أنتم في محاملكم ، تقول :

__________________

(1) التهذيب 5 : 83 ، وورد مؤدّاه في الإستبصار 2 : 189.

(2) الوسائل 12 : 333 أبواب الإحرام ب 14.

(3) الإنتصار : 102 ، الخلاف 2 : 289 ، 290 ، جواهر الفقه : 41 ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 574 ، التذكرة 1 : 327 ، المنتهى 2 : 679.

(4) كالمفاتيح 1 : 313 ، الرياض 1 : 366.

الصفحة 247 من 407