مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 11 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 246 من 407

المطلب الأول

في بيان الأفعال الخمسة لعمرة حجّ التمتّع‌

وفيه خمسة فصول :

الفصل الأول

في الفعل الأول ، وهو الإحرام

والكلام فيه إمّا في مقدماته أو أفعاله ، أو أحكامه ، أو تروكه.

فهاهنا أربعة أبحاث تذكر بعد مقدمة لا بدّ من تقديمها ، نبيّن فيها معنى الإحرام وحقيقته وما به يتحقّق ، فإنّ كلام القوم في هذا المراد غير منقّح جدّا.

ولنذكر أولا معنى الإحرام في الصلاة وما يتحقّق به ، لتسهيل المقصود بالقياس عليه ، ولذا قيل : الإحرام في هذا المقام كالإحرام في الصلاة.

فنقول : معنى الإحرام في الصلاة : الدخول في حالة يحرم معها ما يحرم على المصلّي من التكلّم والانحراف عن القبلة وغير ذلك ، أو هو الدخول في الصلاة وصيرورته مصلّيا ، ويلزمه الأول أيضا ، كما أنّ الأول أيضا يستلزم الثاني.

ولتحقّق هذا الدخول بالتكبيرة نسب الإحرام إليها ، وسمّيت تكبيرة الإحرام ، ولكن ليست هي فقط سببا للإحرام ، بل التكبيرة المقارنة لنيّة الصلاة ولو حكميّة ، فالتكبيرة جزء أخير العلّة ، ولذا نسبت إليها السببيّة.

إذا عرفت ذلك فنقول : معنى الإحرام بالعمرة أو الحجّ على قياس ما ذكر هو : الدخول في العمرة أو الحجّ وصيرورة الشخص معتمرا أو حاجّا ،

الصفحة 246 من 407