العود ، فهل يجتزئ بما فعل ، أو يستأنف متى ما علم أو تذكّر؟
فيها قولان ، الاستئناف الأحوط ، بل لعلّه الأظهر ، تحصيلا للبراءة اليقينية ، فإنّه مبرئ قطعا ، إمّا للإجماع عليه كما قيل (1) أو لجمعه بين الاحتمالين ، بخلاف الإحرام السابق ، فإنّه لا دليل على حصول البراءة به.
المسألة التاسعة : مرجوحية خروج المتمتّع بعد قضاء مناسك العمرة وقبل الحجّ عن مكّة في الجملة إجماعي فتوى ونصّا ، وفي المستفيضة تصريح بها (2).
وإنّما الخلاف في أنّها هل هي على التحريم ، كما عن المشهور؟ أو الكراهة ، كما عن الحلّي ، والفاضلين في بعض كتبهما (3)؟
وعلى التقديرين : فمنتهى المرجوحيّة هل هو إتمام الحجّ أو الإحرام به مطلقا ، أو الأول بدون الحاجة والضرورة والثاني معها؟
والظاهر من الجمع بين أخبار المسألة هو التحريم وانتفاؤه بالإحرام بالحجّ مطلقا ، وإن كان الأحوط عدم الخروج بالإحرام إلاّ مع الحاجة والضرورة.
ثم لو خرج بدون الإحرام ، فإن رجع في الشهر الذي خرج لم يحتج إلى إحرام آخر ورجع بغير إحرام ، وإن رجع بعده أحرم بالعمرة ثانيا ودخل مكّة محرما وأتى بمناسك العمرة ، ثم يحرم بالحجّ وتكون عمرته المتمتّع بها الأخيرة ، وتقع الأولى مبتولة.
وهل يحتاج إلى طواف النساء حينئذ للأولى أم لا؟ الأرجح هو :
__________________
(1) انظر المدارك 7 : 171 ، الذخيرة : 572.
(2) الوسائل 11 : 301 أبواب أقسام الحج ب 22.
(3) الحلي في السرائر 1 : 581 ، المحقق في النافع : 99 ، العلاّمة في التحرير 1 : 101.




