مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 11 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 240 من 407

الإحرام من المسجد ، أو في يوم التروية ، وأيضا كانت غير الأخيرة منها مخصوصة بالمسجد الحرام أو موضع خاصّ منه والمطلوب أعمّ منه.

إلاّ أنّ الأوّل يتمّ بضميمة أصل الاشتغال ، حيث إنّه لا إطلاق يدلّ على جواز الإحرام من أيّ موضع كان ، فيجب الاقتصار فيه على المتيقّن ، مع أنّ الإجماع قرينة على إرادة الوجوب من الجملة الخبرية أيضا.

والثاني بإطلاق الأخيرة الخالي عن المعارض ، لأنّ المقيّد غير دالّ على الوجوب ، لما عرفت.

وبصحيحة عمرو بن حريث الصيرفي : من أين أهلّ بالحجّ؟ فقال : « إن شئت من رحلك ، وإن شئت من الكعبة ، وإن شئت من الطريق » (1) ، وفي بعض الطرق : « من المسجد » بدل قوله : « من الكعبة ».

وموثّقة يونس : من أيّ المسجد أحرم يوم التروية؟ فقال : « من أيّ المسجد شئت » (2) ، أي : أيّ موضع من المسجد.

ثم المراد ببطن مكّة : ما دخل على شي‌ء من بنائها ، لصدق الاسم الذي أطلقته صحيحة الحلبي ، فيجوز الإحرام من كلّ ما كان داخلا عليه.

ولكنّ الأفضل أن يحرم من المسجد اتّفاقا ، كما في المدارك والحدائق (3) وغيرهما (4) ، وهو الحجّة فيه ، لكونه مقام التسامح ، مضافا إلى كونه أشرف الأماكن.

__________________

(1) الكافي 4 : 455 4 ، التهذيب 5 : 166 555 ، الوسائل 11 : 339 أبواب المواقيت ب 21 ح 2.

(2) الكافي 4 : 455 5 ، التهذيب 5 : 166 556 ، الوسائل 11 : 340 أبواب المواقيت ب 21 ح 3.

(3) المدارك 7 : 169 ، الحدائق 14 : 359.

(4) كرياض المسائل 1 : 351.

الصفحة 240 من 407