وصحيحة ابن عمّار : « إذا كان يوم التروية فاغتسل والبس ثوبك وادخل المسجد حافيا وعليك السكينة والوقار ، ثم صلّ ركعتين عند مقام إبراهيم أو في الحجر ، ثم اقعد حتى تزول الشمس فصلّ المكتوبة ، ثم قل في دبر صلاتك كما قلت حين أحرمت من الشجرة ، وأحرم بالحجّ ثم امض وعليك السكينة والوقار ، فإذا انتهيت إلى الروحاء (1) دون الردم (2) فلبّ ، فإذا انتهيت إلى الردم وأشرفت على الأبطح (3) فارفع صوتك بالتلبية حتى تأتي منى » (4).
وموثقة أبي بصير : « إذا أردت أن تحرم يوم التروية فاصنع كما صنعت حين تحرم ، خذ من شاربك ومن أظفارك وأطل عانتك إن كان لك شعر وانتف إبطيك واغتسل والبس ثوبيك ، ثم ائت المسجد الحرام فصلّ فيه ستّ ركعات قبل أن تحرم » إلى أن قال : « ثمّ تلبّي من المسجد الحرام كما لبّيت حين أحرمت ، تقول : لبّيك بحجّة تمامها وبلاغها عليك ، فإن قدرت أن يكون رواحك إلى منى زوال الشمس وإلاّ فمتى تيسّر لك من يوم التروية » (5).
__________________
(1) في الكافي والوسائل : الرفضاء ، وفي التهذيب : الرقطاء ، ولم نعثر عليهما في معجم البلدان وغيره. قال في المعجم 3 : 76 : لمّا رجع تبّع من قتال أهل المدينة يريد مكّة نزل بالروحاء فأقام بها وأراح فسمّاها الروحاء.
(2) الردم : وهي ردم بني جمح بمكّة ، وسمّي كذلك بما ردم منهم يوم التقوا بني محارب واقتتلوا قتالا شديدا معجم البلدان 3 : 40.
(3) الأبطح : يضاف إلى مكّة وإلى منى ، لأنّ المسافة بينه وبينهما واحدة ، وربّما كان إلى منى أقرب ، ونقل بعضهم أنّه إنّما سمّي أبطح لأنّ آدم 7 بطّح فيه معجم البلدان 1 : 74.
(4) الكافي 4 : 454 1 ، التهذيب 5 : 167 557 ، الوسائل 12 : 408 أبواب الإحرام ب 52 ح 1 ، بتفاوت يسير.
(5) التهذيب 5 : 168 559 ، الإستبصار 2 : 251 881 ، الوسائل 12 : 409 أبواب الإحرام ب 52 ح 2.




