ينقضي الوقت.
الثالث : أن يأتي بالحجّ وعمرته في سنة واحدة ، بلا خلاف يعلم كما في الذخيرة (1) ، ومطلقا كما في المدارك والمفاتيح (2) وشرحه ، بل بالاتفاق كما عن التذكرة (3).
واحتجّوا له بالأخبار الدالّة على دخول العمرة في الحجّ إلى يوم القيامة ، والناصّة على ارتباط عمرة التمتّع بحجّه ، والمصرّحة بأنّه لا يجوز للمتمتّع الخروج من مكّة حتى يقضي تمتّعه (4).
وبأنّ المتبادر من أخبار التمتّع إيقاع نسكيه في عام واحد ، سيّما أخبار عدم جواز خروجه من مكّة حتى يقضي حجّه ، سيّما مع ملاحظة ندرة بقاء إحرام العمرة إلى السنة المستقبلة.
وبأنّ العبادات توقيفيّة تتوقّف صحّتها على دلالة ، وهي في المقام مفقودة.
ولا يخفى ما في جميع تلك الأدلّة من قصور الدلالة وعدم التمامية ، لعدم دلالة غير الأخيرين منها على اعتبار كونهما في سنة أصلا ، ولذا جعلها بعض مشايخنا معاضدة لا حجّة مستقلّة (5).
وعدم نهوض الأخيرين ، أمّا التبادر فلمنعه ، وأمّا التوقيفيّة فلحصول التوقيف بإطلاق الأدلّة.
ولذا احتمل الشهيد الإجزاء لو بقي على إحرامه بالعمرة من غير إتمام
__________________
(1) الذخيرة : 572.
(2) المدارك 7 : 168 ، المفاتيح 1 : 339.
(3) التذكرة 1 : 379.
(4) انظر الوسائل 11 : 246 أبواب أقسام الحجّ ب 4.
(5) كما في الرياض 1 : 351.




