الحجّ ، يقول بعضهم : أحرم بالحجّ مفردا ، وبعضهم يقول : أحرم وانو المتعة بالعمرة إلى الحجّ ، أيّ هذين أحبّ إليك؟ قال : « انو المتعة » (1).
وتدلّ عليه أيضا الأخبار (2) المتضمّنة لمثل قولك : اللهمّ إنّي أريد أن أتمتّع بالعمرة إلى الحجّ ، أو الاكتفاء بإضمار ذلك.
ولا ينافي ذلك جواز تجديد النيّة إلى وقت التحلّل إن فات أولا ، كما لا يضرّ في اشتراط الصوم بالنيّة جواز تجديدها إلى الزوال إن فات أول الوقت.
وكذا لا تنافيه قضية إهلال عليّ 7 بما أهلّ به النبيّ 6 ، لأنّها قضية في واقعة لا عموم لها ، فيمكن أن يكون عالما بكيفية إهلاله أو لم يكن عالما بحكم الواقعة ، حيث إنّه كان نزل في غيبته.
الثاني : أن يكون مجموع عمرته وحجّه في أشهر الحجّ ، بخلاف القسمين الآخرين ، فإنّ عمرتهما لا يشترط أن تكون فيها وإن اشترط كون أصل الحجّ فيهما فيها أيضا.
ثم ما ذكرنا من اشتراط كون المجموع في أشهر الحجّ ممّا وقع عليه الإجماع ، ونقله عليه في كلماتهم متكرّر ، قال في السرائر : الإجماع حاصل منعقد على أنّه لا ينعقد إحرام حجّ ولا عمرة متمتع بها إلى الحجّ إلاّ في أشهر الحجّ (3) ، وهو الدليل عليه.
مضافا إلى صحيحة زرارة الثانية (4) المتقدّمة في بيان كيفية أقسام
__________________
(1) الكافي 4 : 333 5 ، التهذيب 5 : 80 265 ، الإستبصار 2 : 168 555 ، الوسائل 12 : 348 أبواب الإحرام ب 21 ح 1 ، بتفاوت يسير.
(2) قرب الإسناد : 123 433 ، الوسائل 12 : 355 أبواب الإحرام ب 23 ح 3.
(3) السرائر 1 : 526.
(4) الكافي 4 : 289 1 ، التهذيب 5 : 51 155 ، الإستبصار 2 : 161 527 ، الوسائل 11 : 272 أبواب أقسام الحجّ ب 11 ح 5.




