الطهارة ، وللأخبار المستفيضة (1) من الصحاح وغيرها ، وإطلاقها بل عمومها يشمل ما إذا كان قبل الركعتين أيضا كما هو الأصحّ الأشهر ، ودلّت عليه خصوصا رواية الكناني (2) المنجبرة ، المؤيدة بصحيحة محمد العامّة للمتمتّعة وغيرها أيضا ، فالاستشكال فيه كما في المدارك (3) غير جيّد.
وأمّا بعض الأخبار الناهية عن سعي الحائض (4) فشاذّة ، ومع الأكثر منها الأوضح دلالة معارضة ، ومع ذلك عن الدالّ على الحرمة خالية ، والله العالم.
المسألة السابعة : اعلم أنّ ما ذكر من تعيّن التمتّع للنائي إنّما هو في حجّة الإسلام دون التطوّع والمنذور ، وصرّح الشيخ في التهذيبين والمحقق في المعتبر والفاضل في جملة من كتبه والشهيد في الدروس (5) وغيرهم (6) : بأنّ من أراد التطوّع بالحجّ كان مخيّرا بين الأفراد الثلاثة.
بل ظاهر الذخيرة عدم الخلاف فيه ، حيث قال : إنّ موضع الخلاف حجّة الإسلام دون التطوّع والمنذور (7). انتهى.
نعم ، التمتّع أفضل.
وتدلّ على الحكمين مكاتبة علي بن ميسر : عن رجل اعتمر في شهر
__________________
(1) كما في الوسائل 13 : 458 أبواب الطواف ب 88.
(2) الكافي 4 : 448 1 ، التهذيب 5 : 397 1381 ، الوسائل 13 : 458 أبواب الطواف ب 88 ح 2.
(3) المدارك 7 : 184.
(4) انظر الوسائل 13 : 457 أبواب الطواف ب 87.
(5) التهذيب 5 : 31 ، الإستبصار 2 : 155 ، المعتبر 2 : 338 ، الفاضل في التحرير 1 : 93 ، الدروس 1 : 330.
(6) المسالك 1 : 101.
(7) الذخيرة : 553.




