منهما رواية الأعرج (1).
خلافا للمحكيّ عن الصدوق ، فالأول (2) ، لصحيحة محمّد : عنه امرأة طافت ثلاثة أشواط أو أقلّ من ذلك ثم رأت دما ، قال : « تحفظ مكانها ، فإذا طهرت طافت بقيّته واعتدّت بما مضى » (3).
وتضعّف بأنّها أعمّ مطلقا من الأخبار المتقدّمة ، باعتبار شمولها لطواف النافلة والفريضة المتمتّعة وغيرها ، واختصاص الأخبار بالمتمتّعة ، فيجب تخصيصها بها.
وتضعيف الأخبار بعد الانجبار وصحّتها ممّن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنه ضعيف.
بل لنا أن نقول أيضا : إنّ إتمام بقيّة هذا الطواف بعد الطهر أعمّ من جعله من التمتّع أو الحجّ أو كونه أمرا تعبديّا ، فلا يعارض ما مرّ أصلا.
وللحلّي ، فالثاني (4) ، وتبعه بعض المتأخّرين (5) على ما قيل ، للأصل وصحيحة ابن بزيع المتقدّمة ، وتضعيفه كسابقه ، فإنّ ما مرّ يدفع الأصل ويخصّص الصحيحة ، لأخصّيته منها.
المسألة السادسة : لو حصل الحيض بعد الطواف وصلاة الركعتين صحّت المتعة قطعا ، ووجب عليها السعي والتقصير ، لعدم توقّفهما على
__________________
(1) التهذيب 5 : 393 1371 ، الإستبصار 2 : 213 1112 ، الوسائل 13 : 456 أبواب الطواف ب 86 ح 1.
(2) حكاه عنه في المختلف : 316 ، وهو في الفقيه 2 : 241 1153.
(3) الفقيه 2 : 241 1153 ، التهذيب 5 : 397 1380 ، الإستبصار 2 : 317 1121 ، الوسائل 13 : 454 أبواب الطواف ب 85 ح 3 ، بتفاوت يسير.
(4) السرائر 1 : 623.
(5) انظر المدارك 7 : 182.




