الناس إلى منى ، فقال : « أوليس هي على عمرتها وحجّتها؟! فلتطف طوافا للعمرة وطوافا للحجّ » (1).
وصحيحة الحلبي : « ليس على النساء حلق وعليهنّ التقصير ، ثم يهللن بالحجّ يوم التروية ، وكانت عمرة وحجّة ، فإن اعتللن كنّ على حجّتهنّ ولم يضررن بحجّتهن » (2).
وصحيحة الكاهلي : عن النساء على إحرامهن؟ فقال : « يصلحن ما أردن أن يصلحن » إلى أن قال : « فإذا قضين طوافهنّ وسعيهنّ قصّرن وجازت متعة ، ثم أهللن يوم التروية بالحجّ ، فكانت عمرة وحجّة ، وإن اعتللن كنّ على حجّهنّ ولم يفردن حجّهن » (3).
والثالث : التخيير بين الأمرين ، حكي عن الإسكافي (4) ، واحتمله بعض متأخّري المتأخّرين (5) ، للجمع بين الأخبار.
والرابع : ما استحسنه في الوافي والمفاتيح (6) ، وهو : أنّها إن أحرمت بالمتعة قبل الحيض تمتّعت ، كما في القول الثاني ، وإن حاضت قبل الإحرام أفردت ، كما في القول الأول ، وبه جمع بين أخبار الطرفين.
واستدلّ له برواية أبي بصير في المرأة المتمتّعة « إذا أحرمت وهي طاهر ثم حاضت قبل أن تقضي متعتها سعت ولم تطف حتى تطهر ، ثم تقضي طوافها وقد قضت عمرتها ، وإن هي أحرمت وهي حائض لم تسع
__________________
(1) الكافي 4 : 447 7 ، الوسائل 13 : 451 أبواب الطواف ب 84 ح 8.
(2) التهذيب 5 : 390 1364 ، الوسائل 11 : 297 أبواب أقسام الحجّ ب 21 ح 3.
(3) الفقيه 2 : 241 1152 ، الوسائل 13 : 452 أبواب الطواف ب 84 ح 12.
(4) حكاه عنه في المختلف : 316.
(5) كصاحب المدارك 7 : 180 ، السبزواري في الذخيرة : 553.
(6) الوافي 13 : 986 ، المفاتيح 1 : 341.




