مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 11 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 222 من 407

اللاّزم حمله على إدراكهم قبل عرفات بالإجماع.

وأمّا الثاني : فلأنّ غاية ما تدلّ عليه تلك الأخبار : أنّ من أدرك الاضطراري فقد تمّ حجّه ، ولا كلام فيه ، بل هو كذلك ، وإنّما الكلام في تمامية التمتّع المركّب من العمرة المتقدّمة والحجّ ، وأين هو من ذلك؟!

فلم يبق إلاّ القول الثالث والرابع.

فإن قلنا : إنّ الموقف هو جميع ما بين الزوال إلى الغروب ، فيتّحد القولان ولا يكون اختلاف بينهما ، ويتميّز القول الحقّ.

وإن قلنا : بأنّه المسمّى ، فيتعارض أدلّة القولين ، وظاهر أنّ ما يعارض دليل القول الثالث من أدلّة الرابع منحصر برواية الميثمي (1) ، وأمّا البواقي فبين غير مناف له وبين معاضد له ، كأخبار إدراك الناس بمنى.

ولا شك أنّ رواية الميثمي مع مرجوحية سندها بالنسبة إلى دليل الثالث ، وعدم ظهور عامل بها أو غير نادر من القدماء أعمّ مطلقا من أخبار القول الثالث ، فتعيّن تخصيصها بها ، مع أنّ المصرّح به في رواية الميثمي أنّه ما لم يخف فوات الموقفين.

ولا شك إن لم يتحلّل من العمرة قبل الزوال يخاف الفوت البتّة ، كما صرّح به الشيخ في التهذيبين (2).

فإذن القول الحقّ هو : القول الثالث وعليه الفتوى.

المسألة الثالثة : إذا حاضت المرأة المتمتّعة أو نفست قبل الطواف ، ومنعها العذر من الطواف وبقية أفعال عمرتها لضيق الوقت عن التربّص إلى الطهر ، ففيه أقوال :

__________________

(1) المتقدّمة في ص. 227.

(2) التهذيب 5 : 170 ، الإستبصار 2 : 249.

الصفحة 222 من 407