بالاحتياج أو الافتقار (1) ، واستشكل في الكفاية (2).
ويدلّ عليه صدق الاستطاعة بدون الحاجة إليها بأحد الوجوه المتقدّمة ، ولذا صرّح جماعة بعدم اعتباره للمكّي والقريب إلى مكّة والمسافر من البحر (3) ، والأخبار العديدة عموما أو خصوصا.
فمن الأول : صحيحة الحلبي : « إذا قدر الرجل على ما يحجّ به ثم دفع ذلك وليس له شغل يعذره الله فيه فقد ترك شريعة من شرائع الإسلام » الحديث (4).
والمحاربي : « من مات ولم يحجّ حجّة الإسلام ما يمنعه من ذلك حاجة تجحف به ، أو مرض لا يطيق معه الحجّ أو سلطان يمنعه ، فليمت يهوديّا أو نصرانيّا » (5).
ومن الثاني : صحيحة ابن عمّار : عن رجل عليه دين ، أعليه أن يحجّ؟ قال : « نعم ، إن حجّة الإسلام واجبة على من أطاق المشي من المسلمين ، ولقد كان أكثر من حجّ مع النبيّ مشاة » الحديث (6).
والحلبي : في قوله تعالى ( وَلِلّهِ عَلَى النّاسِ ) الآية ، ما السبيل؟
__________________
(1) كالمحقق في المعتبر 2 : 752.
(2) الكفاية : 56.
(3) كالعلاّمة في التذكرة 1 : 301 ، وصاحب المدارك 7 : 37 ، والسبزواري في الذخيرة : 557.
(4) التهذيب 5 : 18 54 ، 403 1405 ، الوسائل 11 : 26 أبواب وجوب الحجّ وشرائطه ب 6 ح 3.
(5) الكافي 4 : 268 1 ، الفقيه 2 : 273 1333 ، التهذيب 5 : 17 49 ، الوسائل 11 : 29 أبواب وجوب الحج وشرائطه ب 7 ح 1 ، بتفاوت يسير.
(6) التهذيب 5 : 11 27 ، الإستبصار 2 : 140 458 ، الوسائل 11 : 43 أبواب وجوب الحجّ وشرائطه ب 11 ح 1.




