مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 11 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 211 من 407

بالإجماع ، فيبقى الباقي ، وهذا حسن على طريقة الحلّي ومن يحذو حذوه في عدم العمل بأخبار الآحاد ، حيث إنّ الدالّ على الزائد على اثني عشر ليس غير الآحاد ، سيّما مع زعم احتمال إرادة توزيع الثمانية والأربعين ميلا الواردة في رواياتها على أربع جوانب.

وأمّا من يقول بحجّية تلك الأخبار كما هو الثابت من الأئمّة الأطهار فلا وجه لذلك أصلا ، واحتمال إرادة التوزيع فاسد جدّا ، سيّما مع التنصيص بما دون عسفان وذات عرق.

وقد يستدلّ لهم أيضا بنصّ الآية على أنّ التمتّع فرض من لم يكن حاضري المسجد الحرام ، ومقابل الحاضر المسافر ، وحدّه أربعة فراسخ.

وضعفه ظاهر ، لمنع كون ذلك حدّ المسافر ، ومنع كون المسافر مقابل الحاضر ، وإنّما هو اصطلاح طارئ بعد نزول الآية ، هذا ، مع وجود النصوص الكثيرة الصريحة في خلاف ذلك.

وأمّا صحيحة حريز (1) المصرّحة بأنّ من كان منزله من كلّ من الأربع جوانب ثمانية عشر ميلا فلا متعة له فلا تنافي ما ذكرنا بمنطوقها أصلا ، إذ منطوقها عدم المتعة على من كان منزله ثمانية عشر.

نعم ، ينافيه عموم مفهومها اللاّزم تخصيصه بما مرّ ، لكونه أخصّ مطلقا من المفهوم.

المسألة الثانية : وإذا عرفت أنّ فرض من كان على الحدّ المذكور حجّ التمتّع تعلم أنّه ليس له العدول إلى غيره اختيارا ، بلا خلاف فيه بين الأصحاب كما في الذخيرة (2) ، وعن المعتبر وجملة من كتب الفاضل‌

__________________

(1) الكافي 4 : 300 3 ، الوسائل 11 : 261 أبواب أقسام الحجّ ب 6 ح 10.

(2) الذخيرة : 550‌

الصفحة 211 من 407