القول المختار ، للإجماع المركّب.
بل تدلّ عليه أيضا صحيحة الحلبي : في حاضري المسجد الحرام ، قال : « ما دون المواقيت إلى مكّة فهو حاضري المسجد الحرام ، وليس لهم متعة » (1).
وكذا صحيحة حمّاد بن عثمان : في حاضري المسجد الحرام ، قال : « ما دون الأوقات إلى مكّة » (2) بالتقريب المذكور.
ولا يضرّ كون بعض المواقيت على مسافة أكثر من ثمانية وأربعين ، لأنّ التعارض يكون حينئذ مع أخبار ثمانية وأربعين بالعموم والخصوص المطلقين ، اللاّزم تقديم الدالّ على الخاص ، كما هو القاعدة المجمع عليها.
خلافا للسرائر والشرائع والإرشاد والمحكيّ عن الإقتصاد والمبسوط والتبيان ومجمع البيان وفقه القرآن وروض الجنان والجمل والعقود والغنية والكافي والوسيلة والجامع والإصباح والإشارة والقواعد (3) ، فاثني عشر ميلا.
ولعلّه لظهور الآية في أنّ غير حاضري المسجد فرضه التمتّع ، بل قد أشرنا إلى تواتر الأخبار بفرضيّة التمتّع مطلقا ، خرج ما دون اثني عشر ميلا
__________________
(1) التهذيب 5 : 33 99 ، الإستبصار 2 : 158 517 ، الوسائل 11 : 260 أبواب أقسام الحجّ ب 6 ح 4.
(2) التهذيب 5 : 476 1683 ، الوسائل 11 : 260 أبواب أقسام الحجّ ب 6 ح 5.
(3) السرائر 1 : 519 ، الشرائع 1 : 237 ، الإرشاد 1 : 309 ، الإقتصاد : 298 ، المبسوط 1 : 306 ، التبيان 2 : 161 ، مجمع البيان 1 : 291. فقه القرآن 1 : 266 ، ونسبه إلى روض الجنان في كشف اللثام 1 : 277 ، الجمل والعقود ( الرسائل العشر ) : 224 ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 573 ، الكافي في الفقه : 191 ، الوسيلة : 157 ، الجامع : 177 ، إصباح الشيعة للكيدري البيهقي : 149 ، الإشارة : 124 ، القواعد 1 : 72.




