والمرويين في توحيد الصدوق (1) وتفسير العيّاشي (2) : في تفسير الآية ( مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً ) ، ما يعني بذلك؟ قال : « من كان صحيحا في بدنه مخلّى في سربه له زاد وراحلة فهو ممّن يستطيع الحجّ ».
وفي خبر السكوني : « إنّما يعني بالاستطاعة : الزاد والراحلة ، ليس استطاعة البدن » (3).
والمرويّ عن العلل : « إنّ السبيل : الزاد والراحلة مع الصحّة » (4).
وهل اشتراط الراحلة مختصّ بصورة الاحتياج إليها لعدم القدرة على المشي أو للمشقّة مطلقا ، أو الشديدة منها وإن كان قادرا على المشي ، أو لمنافاة المشي لشأنه وشرفه ونحو ذلك ، أو يعمّ جميع الصور وإن ساوى عنده المشي والركوب سهولة وصعوبة وشرفا وضعة؟
ظاهر المنتهى : الأول ، حيث اشترط الراحلة للمحتاج إليها (5) ، وهو ظاهر الذخيرة والمدارك (6) ، وصريح المفاتيح وشرحه (7) ، ونسبه في الأخير إلى الشهيدين (8) ، بل التذكرة (9) ، بل يمكن استفادته من كلام جماعة قيّدوها
__________________
(1) التوحيد : 350 14 ، الوسائل 11 : 35 أبواب وجوب الحجّ وشرائطه ب 8 ح 7 ، بتفاوت يسير.
(2) تفسير العياشي 1 : 192 111 ، الوسائل 11 : 36 أبواب وجوب الحجّ وشرائطه ب 8 ح 10 ، بتفاوت يسير.
(3) الكافي 4 : 268 5 ، الوسائل 11 : 34 أبواب وجوب الحجّ وشرائطه ب 8 ح 5.
(4) نسبه إليه في الرياض 1 : 337 ، ولكنّا لم نجده في العلل ، وهو موجود في عيون أخبار الرضا 2 : 120 1 ، الوسائل 11 : 35 أبواب وجوب الحج وشرائطه ب 8 ح 6.
(5) المنتهى 2 : 652.
(6) الذخيرة : 559 ، المدارك 7 : 36.
(7) المفاتيح 1 : 297.
(8) الشهيد الأول في الدروس 1 : 310 ، الشهيد الثاني في المسالك 1 : 88.
(9) التذكرة 1 : 301.




