أنّ « ذلك » للبعيد (1) ، مع أنّه قد صرّح بذلك المعنى في المستفيضة من الأخبار : كرواية الأعرج : « ليس لأهل سرف ولا لأهل مرّ ولا لأهل مكّة متعة ، يقول الله عزّ وجلّ ( ذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ ) » (2).
وصحيحة عليّ : لأهل مكّة أن يتمتّعوا بالعمرة إلى الحجّ؟ فقال : « لا يصلح أن يتمتّعوا ، لقول الله عزّ وجل ( ذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ ) » (3).
وصحيحة زرارة : قول الله عزّ وجلّ في كتابه ( ذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ ) قال : « يعني أهل مكّة ليس لهم متعة ، كلّ من كان أهله دون ثمانية وأربعين ميلا ذات عرق وعسفان كما يدور حول مكّة فهو ممّن يدخل في هذه الآية ، وكلّ من كان وراء ذلك فعليه المتعة » (4).
وإلى الأخبار المستفيضة الآمرة بالتمتّع مطلقا : فمنها : صحيحة صفوان الواردة في حجّ رسول الله 6 ، وفيها : « إنّ هذا جبرئيل يأمرني أن آمر من لم يسق منكم هديا أن يحلّ ، ولو استقبلت
__________________
(1) المدارك 7 : 159.
(2) الكافي 4 : 299 1 ، التهذيب 5 : 492 1765 ، الوسائل 11 : 260 أبواب أقسام الحجّ ب 6 ح 6. وسرف : وهو موضع على ستّة أميال من مكة ، وقيل : سبعة وتسعة واثني عشر معجم البلدان 3 : 212. ومرّ : ويقال مرّ ظهران موضع على مرحلة من مكة معجم البلدان 5 : 104.
(3) التهذيب 5 : 32 97 ، الإستبصار 2 : 157 515 ، قرب الإسناد : 244 967 ، الوسائل 11 : 259 أبواب أقسام الحجّ ب 6 ح 2.
(4) التهذيب 5 : 33 98 ، الإستبصار 2 : 157 516 ، الوسائل 11 : 259 أبواب أقسام الحجّ ب 6 ح 3.




