مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 11 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 200 من 407

ثم يمضي إلى عرفات فيقف بها.

ثم يأتي بمناسك حجّه كما مرّ في التمتّع.

وعليه في بعض أفراده أن يأتي بعمرة مفردة عن الحجّ بعده ، وبعد الإحلال منه في أيّ وقت شاء يأتي بها من أدنى الحلّ.

وسمّي إفرادا لانفصاله عن العمرة وعدم ارتباطه بها.

وصورة القران كالإفراد ، إلاّ أنّه يضيف إلى إحرامه سياق الهدي ، ولذلك سمّي بالقران.

والعمرة على قسمين : المتمتّع بها كما مرّ ، والمفردة ، وصورتها : أن يحرم من ميقاتها ، ثم يطوف ، ثم يصلّي ، ثم يسعى ، ثم يحلق أو يقصّر ، ثم يطوف طواف النساء ، ثم يصلّي ركعتيه.

ويدلّ على ذلك كلّه الإجماع القطعي ، بل الضرورة ، والأخبار الواردة في الموارد المتكثّرة.

فمن الأخبار المبيّنة للتمتّع : صحيحة زرارة ، وفيها : قلت : وكيف يتمتّع؟ قال : « يأتي الوقت فيلبّي بالحجّ ، وإذا أتى مكّة طاف وسعى وأحلّ من كلّ شي‌ء وهو محتبس ، وليس له أن يخرج من مكّة حتى يحجّ » (1).

ومنها : الأخبار (2) الواردة في إحرام رسول الله 6 مع الناس بالحجّ ، ثم أمرهم بعد الفراغ عن السعي بجعله عمرة والإحلال ، ثم الإحرام بالحجّ والإتيان بمناسكه ، وقوله لهم : « لو استقبلت من أمري ما استدبرت لفعلت ما فعل الناس ».

__________________

(1) التهذيب 5 : 31 93 ، الوسائل 11 : 254 أبواب أقسام الحجّ ب 5 ح 1 ، بتفاوت يسير.

(2) الوسائل 11 : 212 أبواب أقسام الحجّ ب 2.

الصفحة 200 من 407