وإن لم يهلّ » (1).
والمشار إليه في قوله : « ذلك » كلّ المناسك على الظاهر ، أو الحجّ بجميع أجزائه جملة كما ذكره في المدارك (2).
أو المراد من النيّة : العزم المتقدّم على الإحرام كما ذكره الشيخ (3) ، وليس المراد منه نيّة الإحرام ، لأنّ نيّته من الجاهل به والناسي له غير متعقّل.
واختصاص الصحيحين بإحرام الحجّ غير ضائر ، لأنّ الظاهر عدم الفاصل ، وكذا اختصاصها بالجاهل ، لأنّ الظاهر شمول معناه الحقيقي اللغوي للناسي أيضا كما صرّح به بعضهم (4) ، وللتصريح بالناسي أيضا في المرسلة ، وضعفها لو كان بما ذكر وبصحّتها عن جميل منجبر.
خلافا للمحكيّ عن الحلّي ، فأوجب القضاء (5) ، لوجوه ضعيفة ، أقواها : عدم الإتيان بالمأمور به على وجهه ، وهو حسن لو لا الروايتان ، وأمّا معهما فلا.
ودعوى الإجمال في قوله : « إذا كان قد نوى ذلك » وبه تخرج الروايتان عن الحجّية ، لتخصيصها بالمجمل.
ففيها : مع أنّ الصحيحة تكون مخصّصة بالمنفصل ، وهو لا يخرج عن الحجّيّة على التحقيق أنّه لا إجمال كما عرفت.
__________________
(1) الكافي 4 : 325 8 ، التهذيب 5 : 61 192 ، الوسائل 11 : 338 أبواب المواقيت ب 20 ح 1 ، بدل ما بين المعقوفين في « ح » و « ق » : أو طاف وسعى ، قال : يجزئه عنه ، وما أثبتناه من المصادر.
(2) المدارك 7 : 237.
(3) في المبسوط 1 : 314.
(4) في كشف اللثام 1 : 310.
(5) السرائر 1 : 529 و 530.




