مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 11 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 192 من 407

المسألة الثامنة : ذو المانع من الإحرام في الميقات في الحرم‌ كالناسي والجاهل في الأحكام المذكورة ، لإطلاق صحيحة الحلبي الأولى (1).

وكذا من لا يريد النسك أولا ممّن لا يريد دخول مكّة ، أو جاز له دخول مكّة بغير إحرام ، كالمتكرّر مثلا إذا قصد النسك بعد مروره على الميقات ، أو تجدّد له قصد دخول مكّة بعد المرور عليه.

بل وكذا تارك الإحرام عمدا عصيانا ، فإنّه كمن ذكر في جميع الأحكام ، أمّا في الرجوع إلى الميقات والإحرام منه فبالإجماع ، ووجهه ظاهر ، وأمّا في باقي الأحكام فوفاقا للمحكيّ عن المبسوط والمصباح ومختصره (2) ، وجماعة من متأخّري المتأخّرين (3) ، لإطلاق صحيحة الحلبي الأولى. ودعوى عدم انصرافه إلى العامد ممنوعة.

وخلافا للأكثر ، فحكموا بفوات الحجّ عنه ، لعدم ثبوت الإذن له من الشارع ، وللإطلاقات المتقدّمة النافية للإحرام عمّن أحرم دون الميقات.

ويردّ بثبوت الإذن بما مرّ ، وشمول الإطلاقات لما قبل الميقات أيضا ، فتكون أعمّ مطلقا ، فيجب تخصيصها بما مرّ قطعا.

المسألة التاسعة : حكم من كان منزله دون الميقات في مجاوزة منزله إلى ما يلي الحرم حكم المجاوز للميقات في الأحوال السابقة ، لأنّ منزله ميقاته ، فهو في حقّه كأحد المواقيت الخمسة في حق الآفاقي ، كذا ذكره في المدارك (4) ، ولا بأس به.

__________________

(1) التهذيب 5 : 58 180 ، الوسائل 11 : 330 أبواب المواقيت ب 14 ح 7.

(2) المبسوط 1 : 312 ، مصباح المتهجد : 8.

(3) كصاحب المدارك 7 : 235 ، والسبزواري في الذخيرة : 575 ، صاحب الحدائق 14 : 471.

(4) المدارك 7 : 236.

الصفحة 192 من 407