العذر ، ولموثّقة زرارة المشار إليها ، الواردة في حكم مثل المرأة المذكورة ، الحاكمة بأنّها تحرم من مكانها (1).
وفيه أولا : أنّ كلامه يدلّ على إجماعيّة عدم وجوب الرجوع على الجاهل والناسي ، وهي ممنوعة.
وثانيا : أنّه قياس مستنبط.
وثالثا : أنّ الموثقة أعمّ مطلقا من الصحيحة ، فيجب التخصيص بها.
وإن لم يمكن القرب ، فإن كان خارج الحرم فليحرم من موضعه ، بلا خلاف فيه يوجد كما قيل (2) ، لصحيحتي الحلبي المتقدّمتين ، اللاّزم تقييد إطلاقهما بالنسبة إلى داخل الحرم وغيره بما يأتي.
وإن كان داخل الحرم ، فإن أمكن الخروج إلى أدنى الحلّ خرج وجوبا وأحرم منه ، لذيل صحيحتي الحلبي ، وصحيحة ابن سنان : عن رجل مرّ على الوقت الذي أحرم منه الناس ، فنسي أو جهل فلم يحرم حتى أتى مكّة ، فخاف إن يرجع إلى الوقت أن يفوته الحجّ ، فقال : « يخرج من الحرم ويحرم ويجزئه ذلك » (3) ، وقريبة منها رواية الكناني في الجاهل.
وبتلك الأخبار تقيّد مطلقات الإحرام من مكانه أو من مكّة أو المسجد.
ولو تعذّر الخروج من الحرم أحرم في موضعه ، لما مرّ من الأخبار ، مضافا إلى رواية سورة بن كليب.
__________________
(1) المدارك 7 : 487.
(2) انظر الرياض 1 : 361.
(3) الكافي 4 : 324 6 ، التهذيب 5 : 58 181 ، الوسائل 11 : 328 أبواب المواقيت ب 14 ح 2.




