المسألة السادسة : لو لم يحرم من الميقات لمانع أو سهو أو جهل بالحكم أو الوقت يجب الرجوع إليه والإحرام منه مع الإمكان ، بلا خلاف فيه بين العلماء كما عن المنتهى (1) ، لتوقّف الواجب عليه ، والمستفيضة من الأخبار :
كصحيحة الحلبي : عن رجل ترك الإحرام حتى دخل الحرم ، فقال : « يرجع إلى ميقات أهل بلاده الذي يحرمون منه فيحرم ، وإن خشي أن يفوته الحجّ فليحرم من مكانه ، فإن استطاع أن يخرج من الحرم فليخرج » (2).
والأخرى : في رجل نسي أن يحرم حتى دخل الحرم ، قال : « قال أبي : عليه أن يخرج إلى ميقات أهل أرضه ، فإن خشي أن يفوته الحجّ أحرم من مكانه ، وإن استطاع أن يخرج من الحرم فليخرج ثم ليحرم » (3).
وصحيحة ابن عمّار : عن امرأة كانت مع قوم فطمثت فأرسلت إليهم فسألتهم ، فقالوا : ما ندري أعليك إحرام أم لا وأنت حائض؟ فتركوها حتى دخلت الحرم ، قال : « إن كان عليها مهلة فلترجع إلى الوقت فلتحرم منه ، وإن لم يكن عليها وقت فلترجع إلى ما قدرت عليه بعد ما تخرج من الحرم بقدر ما لا يفوتها الحجّ فتحرم » (4).
وأمّا ما في طائفة من الأخبار في الجاهل والناسي ، من الأمر بالخروج
__________________
(1) المنتهى 2 : 670.
(2) التهذيب 5 : 58 180 ، الوسائل 11 : 330 أبواب المواقيت ب 14 ح 7.
(3) الكافي 4 : 323 1 ، التهذيب 5 : 283 965 ، الوسائل 11 : 328 أبواب المواقيت ب 14 ح 1 ، بتفاوت يسير.
(4) الكافي 4 : 325 10 ، التهذيب 5 : 389 1362 ، الوسائل 11 : 329 أبواب المواقيت ب 14 ح 4.




