كما صرّح به جماعة (1) ، بل عن جماعة دعوى الإجماع عليه (2) ، بل هو إجماع محقّق أيضا ، فهو الحجّة فيه.
مضافا إلى انتفاء العسر والحرج في الشريعة ، والنبويّ : « هنّ لهنّ ولمن أتى عليهنّ من غير أهلهنّ » (3).
وصحيحة صفوان ، وفيها : « أنّ رسول الله 6 وقّت المواقيت لأهلها ومن أتى عليها من غير أهلها ، وفيها رخصة لمن كانت به علّة ، فلا يجاوز الميقات إلاّ من علّة » (4) ، وغير ذلك.
المسألة الثالثة : من أحرم قبل الميقات لم ينعقد إحرامه بالإجماع ، كما حكي عن جماعة منهم المنتهى (5) ، وتدلّ عليه الأخبار المستفيضة جدّا من الصحاح وغيرها.
منها : صحيحة الحلبي المتقدّمة (6) في الميقات الأول ، وصحيحة ابن أذينة : « من أحرم دون الميقات فلا إحرام له » (7).
وفي رواية زرارة : « وليس لأحد أن يحرم قبل الوقت الذي وقّت رسول الله 6 ، وإنّما مثل ذلك مثل من صلّى في السفر أربعا » (8).
__________________
(1) منهم العلاّمة في المنتهى 2 : 667 ، السبزواري في الذخيرة 577 ، صاحب الرياض 1 : 360.
(2) المدارك 7 : 226 ، كشف اللثام 1 : 307 ، الحدائق 14 : 455.
(3) صحيح مسلم 2 : 838 1181.
(4) الكافي 4 : 323 2 ، الوسائل 11 : 331 أبواب المواقيت ب 15 ح 1.
(5) المنتهى 2 : 668.
(6) الكافي 4 : 319 2 ، التهذيب 5 : الوسائل 11 : 308 أبواب المواقيت ب 1 ح 3.
(7) الكافي 4 : 322 4 ، التهذيب 5 : 52 157 ، الإستبصار 2 : 162 529 ، الوسائل 11 : 320 أبواب المواقيت ب 9 ح 3.
(8) الكافي 4 : 321 2 ، التهذيب 5 : 51 155 ، الإستبصار 2 : 161 527 ، الوسائل 11 : 323 أبواب المواقيت ب 11 ح 3.




