مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 11 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 182 من 407

الإرشاد (1)؟

ومقتضى الصحيحين : الأول ، فهو المختار في العمل ، وتكفي المحاذاة التقريبيّة ، لعدم إمكان التحقيق غالبا ، ولأنّها المتحقّقة في ستّة أميال.

قالوا : ويكفي الظنّ بالمحاذاة ، لعدم حصول غير الظنّ إمّا مطلقا أو غالبا ، فلا يكون متعلّق التكليف إلاّ الظنّ.

ومن لم يكن له سبيل إلى الظنّ أيضا يحرم من أول موضع يحتمل المحاذاة ، ويجدّد النيّة إلى آخر موضع كذلك ، ولا حرج فيه.

ومنع تقديم الإحرام على الميقات إنّما هو لا فيما كان بنيّة الاحتياط.

واختلفوا في حكم من سلك طريقا لا يحاذي شيئا منها ، وهو خلاف لا فائدة فيه ، إذ المواقيت محيطة بالحرم من الجوانب ، ولو فرض إمكان فالمختار الإحرام من أدنى الحلّ ، لأصالة البراءة عن الزائد.

ويمكن أن يقال بذلك فيمن لا سبيل له إلى الظنّ أيضا ، لما ذكر ، بضميمة أنّ المتبادر من الصحيحة غير ذلك الشخص.

التاسع : أدنى الحلّ.

وهو ميقات العمرة المفردة الواقعة بعد حجّ الإفراد والقران ، فإنّ المفرد والقارن إذا أرادا الاعتمار بعد الحجّ لزمهما الخروج إلى أدنى الحلّ ، فيحرمان منه ثم يعودان إلى مكّة للطواف والسعي ، بلا خلاف فيه كما صرّح به في المنتهى (2).

__________________

(1) الإرشاد 1 : 315.

(2) المنتهى 2 : 667.

الصفحة 182 من 407